محمد يحي ولد حرمة لموقع الفكر: تشكلة اللجنة الوطنية لمتابعة كورونا فريدة من نوعها

قال نائب رئيس اللجنة الوطنية لمتابعة تنفيذ صندوق التضامن الوطني الخاص بمكافحة فيروس  كورونا محمد يحيى ولد حرمه إن تشكلة لجنة متابعة كورونا تعتبر فريدة من نوعها، فرغم أن الحكومة هي من ينفذ ويخطط ولكنها ارتأت أن تكون لجنة المتابعة من خارجها، فشكلت لجنة من المجتمع المدني، وكذلك المانحون الأجانب لهم ممثلون في اللجنة والأحزاب السياسية، والمنظمات النقابية  بشقيها أرباب العمل والمنظمات العمالية والجمعية الوطنية لها كذلك ممثلون، ونفس الشيء بالنسبة للصحافة الوطنية.

وفيما يخص مصروفات صندوق كورونا أوضح ولد حرمة أنها بلغت 45 مليار أوقية قديمة، كان الإنفاق فيها بالدرجة الأولى متجها نحو تعزيز المنظومة الصحية.

وحول إجراء فحوص كورونا بطريقة مجانية قال ولد حرمة إن المقيمين يجري عليهم ما يجري على المواطنين.

إلى غير ذلك من المواضيع التي تجدونها خلال هذا الحوار الذي أجريناها مع نائب رئيس اللجنة الوطنية لمتابعة تنفيذ صندوق التضامن الوطني الخاص بمكافحة فيروس  كورونا محمد يحيى ولد حرمه..

فإلى المقابلة

موقع الفكر : ما هي وضعية الصندوق الحالية؟

نائب رئيس اللجنة الوطنية لمتابعة تنفيذ صندوق التضامن الوطني الخاص بمكافحة فيروس  كورونا محمد يحيى ولد حرمه: عندما ألمت جائحة كورونا استحدثت كل الدول آليات للتعامل مع هذه الجائحة، فأنشأت الحكومة هذا البرنامج ورصدت له ما يناهز 38 مليار أوقية قديمة، وهو برنامج متعدد الأبعاد ذو جوانب اقتصادية وصحية، ولما ظهر أن التحديات أكبر استحدث صندوق التضامن الوطني الخاص بمكافحة فيروس كورونا، ورصدت له من الخزينة العمومية عشرين مليارا قديمة دفعة واحدة، واستنهضت همم المواطنين والشركات المحلية ،فحصل على 20 مليارا، وبلغت إيراداته 85.25 مليار أوقية قديمة وتفاصيلها على النحو التالي:

ـ 20 مليار قديمة ساهم بها شركاء التنمية؛

ـ حوالي 19 مليار أوقية قديمة من الشركات والأفراد؛

ـ 20 مليار أوقية من الخزينة العمومية نقدا؛

ـ 24 مليار أوقية قديمة من التبرعات العينية.

أما مصروفات الصندوق فقد بلغت 45 مليار أوقية قديمة، ومن الضروري أن يتجه الإنفاق بالدرجة الأولى، نحو تعزيز المنظومة الصحية، فالمستشفيات المتخصصة في هذا النوع من الجوائح شبه معدودة، فعززت هذه المؤسسات بالأسرة لأنه في مرحلة معينة وبتجهيزات الكشف عن الفيروس والكشف عن المتحورات الجديدة، أصبح إجمال ما أنفق في القطاع الصحي 12 مليار أوقية قديمة لتعزيز المنظومة.

 وقد حصلت المنظومة الصحية على 36 مليارا منها 12 مليارا من صندوق التضامن الوطني الخاص بمكافحة فيروس كورونا، كما أسلفت سابقا و24 مليار عينية من أدوات وأدوية ولقاحات، وأجهزة كشف وأسرة مجهزة لمرضى كورونا، وتكفل الصندوق بمبلغ ثلاثة مليارات لصالح فواتير في الوسط الريفي والوسط الاجتماعي الهش، وفواتير الكهرباء مدة شهرين لأن المواطنين كانوا محتجزين في أماكنهم وليس في استطاعتهم الحركة للتكسب، كما بلغت قيمة الإعفاءات الضريبية عن المواد الأساسية طيلة سنة 18 مليار أوقية قديمة، واحتسبت منها 5 مليارات، على حساب الصندوق كما وصلت الإعانات المباشرة إلى 7.5 مليار لصالح المواطنين ،وللتفصيل على سبيل المثال استفاد من الماء في الوسط  الريفي 2055 تجمعا قرويا واستفادت من الكهرباء 173 ألف أسرة، وأما الإعانات المباشرة فاستفادت منها 400 ألف أسرة على مستوى الداخل و40 ألف أسرة على مستوى نواكشوط، والإعفاءات الضريبية وصل مستواها الفعلي كما أشرت سابقا إلى 18 مليارا، بينما لم يحتسب منها على الصندوق إلا 5 مليارات.

موقع الفكر: هل أنتم جهة تنفيذ؟

نائب رئيس اللجنة الوطنية لمتابعة تنفيذ صندوق التضامن الوطني الخاص بمكافحة فيروس  كورونا محمد يحيى ولد حرمه : هذا يحتاج توضيحا مهما لأن هنالك لجنة عليا لكوفيد ويترأسها الوزير الأول وبعض من الوزراء المعنيين، وهذه اللجنة تقيم الحالة الوبائية وتتخذ على ضوء ذلك الإجراءات الضرورية، من إعانات أو توجيه مبالغ في أي قطاع وهذه اللجنة تصدر كل شهرين تقريرا، وبالمناسبة أتوجه بالشكر إلى وزير المالية الذي يرأس لجنة المتابعة وهو عضو في اللجنة العليا لانتظام وتفصيل ودقة التقرير الذي تصدره اللجنة، ورغم أن الحكومة هي من ينفذ ويخطط ولكنها ارتأت أن تكون لجنة المتابعة من خارجها، فشكلت لجنة من المجتمع المدني فيها ممثلان عن الأئمة، وكذلك المانحون الأجانب لهم ممثلون في اللجنة والأحزاب السياسية، والمنظمات النقابية  بشقيها أرباب العمل والمنظمات العمالية والجمعية الوطنية لها كذلك ممثلون، ونفس الشيء بالنسبة للصحافة الوطنية، وهي تشكيلة فريدة، ومن المفترض أن تكون من أناس يدققون ويراقبون، ويحاولون إضفاء الشفافية على تسيير الصندوق، وهذا هو مراد الحكومة وهو ما تلعبه اللجنة.

موقع الفكر: بعض الأحزاب احتج على تسيير الصندوق هل هذا صحيح؟

نائب رئيس اللجنة الوطنية لمتابعة تنفيذ صندوق التضامن الوطني الخاص بمكافحة فيروس  كورونا محمد يحيى ولد حرمه: لست أدري، ولا أستبعد أن يكون أحد أعضاء حزب تواصل  ضمن اللجنة وليس بالضرورة أن يكون موفدا من قبل الحزب.

موقع الفكر: هل يمكنكم الجزم بأن اللجنة لم تكن لجنة صورية؟

نائب رئيس اللجنة الوطنية لمتابعة تنفيذ صندوق التضامن الوطني الخاص بمكافحة فيروس  كورونا محمد يحيى ولد حرمه: لا أظن أن مثل هؤلاء الأعضاء يمكن أن يكونوا أعضاء صوريين، والمرسوم المنشئ للجنة يعهد لها بالصلاحيات لأن الكل لا بد أن يعمل في إطار القانون، وتقارير اللجنة تتضمن كل الصفقات التي تجريها ومع من تجريها، وقد أنشئ في مرحلة لم يكن في الإمكان فيها الحصول على كمامة بغض النظر عن سعرها، وحتى إن بعض الدول احتجزت شحنات متجهة إلى دول أخرى، وآنذاك أجريت صفقات تراض واجتمعنا مع الرئيس وقال في أثناء الاجتماع إن كان سعر تلك الصفقات قد تجاوز السعر الاعتيادي للصفقات المسموح به فيجب أن تعاد. وباختصار دور اللجنة دور رقابي بعدي وتشكلتها تعد فريدة من نوعها، لأنها تشمل أحزابا سياسية من المعارضة والموالاة ،والصحافة والأئمة والعلماء والبرلمانيين والنقابات العمالية بمختلف تشكيلتها.

موقع الفكر: وهل كان تشكيلها برغبة من الشركاء أم بإرادة ذاتية لدى الجهات المعنية؟

نائب رئيس اللجنة الوطنية لمتابعة تنفيذ صندوق التضامن الوطني الخاص بمكافحة فيروس  كورونا محمد يحيى ولد حرمه: هي بإرادة ذاتية من السلطات ولا أعرف إن كانت لها مثيلات في الدول الأخرى.

 

موقع الفكر: تبقى لدى الصندوق 41 مليار أوقية لماذا لم يصرف هذا المبلغ؟

 

نائب رئيس اللجنة الوطنية لمتابعة تنفيذ صندوق التضامن الوطني الخاص بمكافحة فيروس  كورونا محمد يحيى ولد حرمه:

المبلغ في الأصل مخصص للصرف ونحن الآن في فترة ما قبل الوضعية الحرجة والحذر في موضوع الإنفاق ومسألة صفقات التراضي والمحاباة مهم ،ولكن لب الموضوع هو صحة المواطنين والتلقيح ،ومع ذلك لا ترى نقاشا عميقا حول الموضوع ومع ذلك فإن موريتانيا تتصدر الدول الإفريقية من حيث نسبة التلقيح ضد فيروس كورونا ،فقد تلقى 984000 مواطنا تلقوا لقاح الجرعة من بينهم 621000 تلقوا الجرعة الثانية.

 

موقع الفكر: هل ستقدمون الجرعة الثالثة بعد أن أعلنت فرنسا ذلك؟

 

نائب رئيس اللجنة الوطنية لمتابعة تنفيذ صندوق التضامن الوطني الخاص بمكافحة فيروس  كورونا محمد يحيى ولد حرمه:

لا أظن ذلك لأننا ما زلنا في مرحلة الجرعة الأولى والثانية ويبدو أن الهيئات العلمية بدأت توصي بالجرعة الثالثة ونحن في النهاية لدينا لجنة وطنية ستوصي بما تراه مناسبا ،وفي الوقت المناسب.

 

موقع الفكر: موريتانيا استعملت اللقاح الصيني وبعض الدول لا تعترف به ما تعليقكم؟

 

نائب رئيس اللجنة الوطنية لمتابعة تنفيذ صندوق التضامن الوطني الخاص بمكافحة فيروس  كورونا محمد يحيى ولد حرمه:

صحيح ما قلته ولكن أغلبية المستهدفين باللقاح لا يسافرون إلى الخارج ،وأما من يسافرون فأعدادهم معروفة عبر الممرات ،وهي بعيدة من الأرقام المذكورة لأعداد الملقحين.

 

موقع الفكر: هل المرسوم المنشئ للجنة يحدد طبيعة علاوات أصحابها؟ 

نائب رئيس اللجنة الوطنية لمتابعة تنفيذ صندوق التضامن الوطني الخاص بمكافحة فيروس  كورونا محمد يحيى ولد حرمه:

 اللجنة عملها عمل تطوعي لأن أعضاء مثل اللجان ينبغي أن يقدموا عملا تطوعيا ،ولا أرى من الجوهري الحديث عن التعويض لأعضاء اللجنة ،وإن كان لا بد من تعويض فمسألته بسيطة.

 

موقع الفكر: ما هو وضع المنظومة الصحية اليوم وما هو وضعها مع بداية الكارثة؟

 

نائب رئيس اللجنة الوطنية لمتابعة تنفيذ صندوق التضامن الوطني الخاص بمكافحة فيروس  كورونا محمد يحيى ولد حرمه:

أجزم بتحسنها وفي كل شهرين يصل إلي تقرير عن وضعيتها ،والإخوة المشرفون عليها أكفاء وكانوا في قلب الحدث ،فوزير الصحة كان في قلب مركز مكافحة فيروس كورونا ويعرف ما عليه فعله ،فما يهم وجود أسرة المرضى وأجهزة التنفس والمركزيات التي تنتج الأوكسجين، وهذا كان مطلوبا والأدوية الآن مجانية وهنالك تشكلة متخصصة من الأطباء، وكنا إن أردنا التميز بين المتحورات نرسل العينات إلى معهد باستير في دكار.

 

موقع الفكر لماذا تجري موريتانيا  فحوصات كورونا مجانا للأجانب؟

 

نائب رئيس اللجنة الوطنية لمتابعة تنفيذ صندوق التضامن الوطني الخاص بمكافحة فيروس  كورونا محمد يحيى ولد حرمه:

يجري على المقيمين ما يجري على المواطنين.

 

موقع الفكر: هل لديكم خطط مستقبلية؟

 

نائب رئيس اللجنة الوطنية لمتابعة تنفيذ صندوق التضامن الوطني الخاص بمكافحة فيروس  كورونا محمد يحيى ولد حرمه: 

اللجنة الوزارية هي من يخطط، ولكن يبدو أن العالم مقبل على موجة من الفيروس مصحوبة باضطرابات في التموين والنقل إلى غير ذلك ،وينضاف إلى ذلك حاجة المواطنين الماسة للدعم، والحمد لله أنه ما زالت لدينا 31 مليار أوقية قديمة لمواجهة الموجة الأخرى

 

موقع الفكر: استقلالنا ما يزال ناقصا لأننا ما زلنا نأكل من الخارج فلم لا يكون هنالك دعم للمناطق الزراعية كسد فم لكليته؟

 

نائب رئيس اللجنة الوطنية لمتابعة تنفيذ صندوق التضامن الوطني الخاص بمكافحة فيروس  كورونا محمد يحيى ولد حرمه:

 هذا البرنامج خاص بجائحة كورونا وهنالك برنامج آخر أوسع، ويتدخل في القطاعات التي أشرتم إليها وهو برنامج الإقلاع الذي يحتوي مائتي ونيف مليار أوقية، ولديه تدخل في مجال الزراعة في اترارزه وفم لكليته.

 

موقع الفكر: يعاني المواطن من أزمة تبعات جائحة كورونا هل يمكن القول إن برنامج الإقلاع لم ينجز شيئا لصالح المواطنين؟

 

نائب رئيس اللجنة الوطنية لمتابعة تنفيذ صندوق التضامن الوطني الخاص بمكافحة فيروس  كورونا محمد يحيى ولد حرمه:

تقول الأرقام إن ما بين 40 إلى 50 % من برنامج الإقلاع أنجزت وبقية البرنامج قيد الإنجاز، وما يسمى ببرنامج الإقلاع هو أكبر برنامج اقتصادي في تاريخ موريتانيا، ففي ثلاث سنوات سيتم ضخ 260 مليار أوقية قديمة في قطاعات حيوية واجتماعية ،كقطاع التعليم والصحة والزراعة وأنجز منه كما أسلفت سابقا ما بين 42 إلى 50% ،والعمل مستمر في البقية مع صعوبة إنجاز البرامج في هذه الفترة، نظرا لصعوبة تحصيل المدخلات..