مقابلة الفكرمع الخبير الاقتصادي محمد محمد الحسن 2/2 :"ينبغي أن تركز الدولة في دعم المنمين على أصحاب المردودية"

الدكتور محمد محمد الحسن خبير مالي

حرصا منا في موقع الفكر على كل مايهم المتابع الكريم، ومايتصل بمفردات حياته،ومايرتبط باقتصادنا الوطني، ويدفع عجلة التنمية في البلد ويزيد من الوعي بضرورة استغلال ثرواتنا الوطنية، وصيانتها وحمايتها من سوء الا ستغلال،والاستفادة منها بشكل أكبر، نجري مقابلة شاملة مع الدكتور والخبير الاقتصادي محمد محمد الحسن، ناقشنا معه بإسهاب مفهوم الا قتصاد ودوره في نهوض الدول ورفاهية وتقدم الشعوب، كما شمل الحوار دور الشركة الوطنية للصناعة والمناجم"اسنيم" ،ومحوريتها في اقتصادنا الوطني ،وأهم المراحل التي مرت بها، والأزمات والمشاكل التي عانت منها،تطرقت المقابلة كذلك للثروة الحيوانية  وسبل دعمها والاستثمار فيها حتى تكون رافدا قويا لا قتصاد البلد ،هذا بالإضافة إلى قضايا أخرى تجدونها في المقابلة.

 

 

موقع الفكر: المدير الذي تتحدث عنه كتب مقالا شرح فيه انجازاته في الشركة.

 

الدكتور محمد محمد الحسن: هذا نتيجة للفساد الجلي للعيان، فسنيم في تلك الفترة اقترضت ما يقارب مليار وذكروا بأن الإنتاج سيزداد ب4 ملايين ولم يزدد الا في 2014 ولم تتجاوز زيادته مليون ونصف وبعد ذلك انخفض سعر الحديد وتبين أن سنيم لم يعد لديها ما تستند عليه وعاشت موريتانيا في تلك الفترة -وهذا ما لا يعلمه كثير من الناس- أزمة اقتصادية خانقة ولم تعد لديها سيولة وأصبحت البنوك تعاني من أزمات واقترضت الدولة من السعودية 300 مليون دولار بشروط غير ميسرة ولاحظ رجال الأعمال والتجار وأصحاب السيولة ذلك وأصبح بعضهم يكرر أن النقود لم تعد موجودة وهذا ما جعلني شخصيا أكتب ما يقارب 15 مقالا أفسر فيها نظريا الحالات التي تكثر فيها السيولة والحالات التي تندر فيها ومن خلال تلك المقالات ألفت كتابا حول الموضوع واطلعت بعد ذلك أن الدولة بعد الافلاس اتخذت سياسة التركيز على الضرائب حتى تسد بذلك ثغرة افلاس سنيم وشركات الدولة الأخرى، يمكنني أن أقول لك إن شركات الدولة -بصرف النظر عن سنيم- كانت تأتي منها مئات الملايين لميزانية الدولة وفي تلك المرحلة  لم تعد ميزانية الدولة تستفيد منهم باستثناء شركتين هما ميناء نواذيبو وسومغاز وهاتين الشركتين مساهمتهما تفوقها مساهمة سوق موريتل وحدها، يعني أن ما ساهمت به موريتل طيلة السنوات الأخيرة أكثر بكثير مما ساهمت به جميع مؤسسات الدولة الأخرى لأنها تعاني من عدم المساءلة.

 

موقع الفكر: هل دعم أصحاب التنمية الحيوانية يساهم في إنعاش الاقتصاد أم لا؟

 

الدكتور محمد محمد الحسن: أرى أن لأصحاب التنمية الحيوانية مساهمة كبيرة في إنعاش الاقتصاد خصوصا وانهم يوفرون اللحوم والألبان، لكنني أقول لك إن فلسفة الدولة الموريتانية في الدعم هي فلسفة تستحق النظر فينبغي أن تركز الدولة في الدعم على أصحاب المردودية فمن برهن على مردوديته وفعاليته يتم دعمه.

 

موقع الفكر: ما هو تقييمكم لوضعية سنيم؟

 

الدكتور محمد محمد الحسن: وضعية سنيم أعلم بها الخبراء الذين يعملون فيها ونحن ما لدينا حولها مجرد أمور نسمعها وتقييمها يتطلب دراسة لكن هناك بعض المسائل يمكن اعتبارها "نار على علم" فاسنيم في النهاية هي رب العمل الثاني بعد الدولة وتساهم في الحالات العادية تقريبا بثلث ميزانية الدولة ولا شك أن لها دور اجتماعي وتأثيرات اقتصادية على المنطقة التي توجد فيها وبالتالي ينبغي أن نهتم بها جميعا ونبحث لها عن حلول، من يريد قول الحقيقية يمكن أن يعتبر أنها عانت كثيرا من فساد العشرية المنصرمة ولابد أن تتخذ لها إجراءات صارمة حتى تنتهج نهجا جديدا، سبق وأن سمعت الرئيس السابق يقول كلاما عبر التيلفزيون مفاده أن سنيم ينبغي أن تنتج مشاريع كبناء مستشفيات وإنشاء طرق وأرى أن هذا ليس من أولوياتها فالمؤسسات ينبغي أن يكون تسييرها ينصب نحو مهام محددة وأن تكون إمكانياتها تخدم المؤسسة نفسها بما يعود لها بالنفع، أما بناء المستشفيات والطرق فينبغي أن تقوم به الدولة ولا مانع من أن تساهم سنيم في ذلك لكن لا ينبغي أن نجعله على عاتقها وكأنها المسؤولة عن ذلك، وبالتالي ينبغي للحكومة الجديدة والنظام الحالي أن يبحث عن حل لها حتى تتغير من حالها إلى حال أحسن.