نسائم الإشراق

نسائم الإشراق، الحلقة رقم (1890) 28 أبريل2022م، 27رمضان 1443هـ، فقه الوسطية الإسلامية والتجديد، معالم ومنارات، الشيخ يوسف القرضاوي، الحلقة رقم (168)

فهذا هو التصوُّف الذي نريد: تصوُّف التربية والأخلاق القرآنية والنبوية، التصوف الذي يغذّي الإيمان، ويرقّق القلوب، ويحرّك الدوافع، ويشحذ الإرادة، ويهذّب النفس، ويقوّي السلوك الخيّر للإنسان، في ضوء الكتاب والسنة، وهدي السلف الصالح، فهو الذي نحرص عليه، وندعو إليه، وهو الذي يقوم بمهمة (التزكية) التي أشار إليها القرآن في معالم الرسالة المحمدية: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأمِيِينَ رَسُولا

نسائم الإشراق الحلقة رقم (1889) 27 أبريل2022م، 26رمضان 1443هـ، فقه الوسطية الإسلامية والتجديد، معالم ومنارات، الشيخ يوسف القرضاوي، الحلقة رقم (167)

حاجتنا إلى تربية إيمانية حقيقية:
ولهذا كنا في حاجة إلى تربية إيمانية حقة، تزرع في القلوب المعاني الربانية الأصيلة: الخشية من الله، والرجاء فيه، والأنس به، والحب له، والرضا عنه، والتوكل عليه، والإنابة إليه، والطاعة لأمره، والتسليم لحكمه، وحكم رسوله، كما قال تعالى: 

نسائم الإشراق الحلقة رقم (1888) 26 أبريل2022م، 25رمضان 1443هـ، فقه الوسطية الإسلامية والتجديد، معالم ومنارات، الشيخ يوسف القرضاوي، الحلقة رقم (166)

أهمية الإيمان في حياتنا: 
والإيمان في حياتنا – نحن المسلمين – ليس شيئاً على هامش الحياة. إنه جوهر وجودنا، وسرُّ بقائنا، ولبُّ رسالتنا ... وبدونه لا معنى لحياتنا ولا مُبرّر لوجودنا..  وإذا كان لكلّ شخصية مفتاح، تستطيع إذا عرفته واستخدمته أن تعرف به مكنوناتها، وتفجّر مخزون طاقاتها، فإن مفتاح شخصية الإنسان في أمتنا هو الإيمان. 

نسائم الإشراق، الحلقة رقم (1886) 24 أبريل2022م، 23رمضان 1443هـ، فقه الوسطية الإسلامية والتجديد، معالم ومنارات، الشيخ يوسف القرضاوي، الحلقة رقم (164)

التجديد يشمل كيان الإنسان كله:

والتجديد للدين ليس فكرياً فحسب، كما هو مفهوم الكثيرين، عندما يذكرون التجديد ويتحدثون عنه، فلا يكاد يدور بخلدهم إلا تجديد الاجتهاد، وايقاظ العقل المسلم لمواجهة تطوارت الحياة. ولا ريب في أن تجديد الفكر، وإحياء الاجتهاد، وتصحيح الفهم، يأتي في طليعة التجديد المنشود، فإن العلم يسبق العمل، والفكرة تسبق الحركة. وحسبنا أن الله بدأ وحيه لرسوله صلى الله عليه وسلم بآية: {اقرأ) والقراءة هي مفتاح العلم والفكر والتأمل.

نسائم الإشراق، الحلقة رقم (1885) 23 أبريل2022م، 22رمضان 1443هـ، فقه الوسطية الإسلامية والتجديد، معالم ومنارات، الشيخ يوسف القرضاوي، الحلقة رقم (163)

تحرر الجامعات من ربقة التقليد للفكر الغربي:

وهذا يعني: أن تتحرر جامعاتنا من ربقة التقليد للفكر الغربي بشقيه الليبرالي والماركسي، وأن ترجع إلى الجذور والأصول في تراثنا الحافل. تأخذ منه وتضيف إليه، وتعدل فيه، وتنشئ أجيالاً مستقلة الفكر، تجمع بين الأصالة الإسلامية والحداثة العصرية.

نسائم الإشراق، الحلقة رقم (1883) 21 أبريل2022م، 20رمضان 1443هـ، فقه الوسطية الإسلامية والتجديد، معالم ومنارات، الشيخ يوسف القرضاوي، الحلقة رقم (161)

خطورة تذويب الفروق بين مراتب الأعمال:

ومن أعظم الخطل والخطر: تذويب الفروق بين هذه المراتب والأعمال، واعتبار الجميع شيئا واحداً، فإن الجمع بين ما فرق الله، كالتفريق بين ما جمعه الله، كلاهما لا يجوز.

الحاجة إلى تجديد الاجتهاد بنوعيه: الترجيحي والإبداعي:

نسائم الإشراق، الحلقة رقم (1882) 20 أبريل2022م، 19رمضان 1443هـ، فقه الوسطية الإسلامية والتجديد، معالم ومنارات، الشيخ يوسف القرضاوي، الحلقة رقم (160)

الفقه في الكون وفي الدين:

والفقه هنا كما يدل عليه القرآن والسنة فقهان: فقه في الكون، وفقه في الدين، فالأول: يعني الفهم عن الله فيما خلق، والثاني: يعني الفهم عن الله فيما شرع.

الفقه في الكون يراد به: الفقه لآيات الله في الأنفس والآفاق، ولسننه التي لا تتبدل في الكون والإنسان، كما يدل على ذلك سياق الآيات الكريمة.

نسائم الإشراق، الحلقة رقم (1881) 19 أبريل2022م، 18رمضان 1443هـ، فقه الوسطية الإسلامية والتجديد، معالم ومنارات، الشيخ يوسف القرضاوي، الحلقة رقم (159)

العودة بالدين إلى ما كان عليه يوم نشأ وظهر:

وكذلك الدين: لا يعني تجديده إظهار طبعة جديدة منه، بل يعني العودة به إلى حيث كان في عهد الرسول صدلى الله عليه وسلم وصحابته ومن تبعهم بإحسان

وهذه العودة لا تخيف، كما يتوهم بعض الناس، إنها في الحقيقة العودة إلى الأصل، إلى المنبع، إلى التيسير لا إلى التعسير، إلى التبشير لا إلى التنفير، إلى الاهتمام باللباب لا الوقوف عند القشور.

فقه الصحابة والتابعين:

نسائم الإشراق، الحلقة رقم (1880) 18 أبريل2022م، 17رمضان 1443هـ، فقه الوسطية الإسلامية والتجديد، معالم ومنارات، الشيخ يوسف القرضاوي، الحلقة رقم (158)

وقال المناوي في معنى (يجدد): يبيّن السنة من البدعة، ويكثر العلم، وينصر أهله، ويكسر أهل البدعة ويذلهم[1]، فجعل التجديد مُنصبّاً على (العلم). وفي مقام آخر قال:  يُجدّد ما اندرس من أحكام الشريعة، وما ذهب من معالم السنن،  وما خفدي من العلوم الظاهرة والباطنة[2]. وهو يشمل العلم والعمل. والتجديد المطلق يشمل العلم والعمل جميع اً.

الصفحات