زيادة الأجور.. المطلب المجمع عليه.. فاتح مايو تجدد معاناة العمال الموريتانيين- موقع الفكر

 

استعرضت النقابات العمالية الموريتانية، اليوم الأربعاء في نواكشوط،عرائضها المطلبية أثناء أنشطة تخليد عيد الشغيلة الموافق لفاتح مايو ونظمت المركزيات و النقابات مسيرات رجالة تحمل مطالبها فيما غابت عمال الشركات متعددة الجنسية و شركات الاتصال.

 تحسين الظروف المادية للعمال وزيادة الأجور، كانت من بين المطالب التي احتلت مساحات واسعة من اللافتات التي رفعها العمال.

وفضلا عن هذين المطلبين المجمع عليهما ،  تنوعت المطالب وتعددت بتعدد النقابات المنضوية تحت لواء كل مركزية نقابية.

البداية كانت من أمام مقر السلطة العليا للسمعيات البصرية في مقاطعة لكصر بنواكشوط، حيث احتشد المئات من العمال التابعين للاتحاد عمال موريتانيا،  وهم يحملون لافتات لمؤسساتهم، من عمال ميناء تانيت إلى عمال رئاسة الجمهورية.

أحد العمال وهو السالك ، الذي قدم نفسه على أنه ساعي غرفة برئاسة الجمهورية، راتبه في حدود 6.000 أوقية جديدة، يحصل هو ورفاقه على علاوة شهرية تقدر ب 5 آلاف أوقية جديد.

لا يخفي السالك امتعاضه من ضعف راتبه وقلة حيلته أمام احتياجاته الكبيرة، التي يزيد من صعوبتها التضخم،  لكنه يأمل أن تحصل زيادة معتبرة للرواتب مع بداية المأمورية الجديدة.

إلى جانب السالك نسوة يعملن في رئاسة الجمهورية، حرصن على إعداد وتناول الشاي على قارعة الطريق،  ورغم عملهن في الرئاسة ورغم "ملاحفهم" البيضاء والجديدة فقد بدا واضحا أنهم من فئة العمال البسطاء، وأن وضعهم المادي ليس على ما يرام، لكنهن رفضن الحديث المصور.

ويلاحظ في الحضور بصمات تدخل إدارات الدولة وتأثيرها في حضور البعض.

وحرص البعض أمامنا على مدح مديريه ومرؤوسيه، رغم أنه مع ذلك يتحدث عن مشاكله أمام ضغوطات الحياة المختلفة.

تحسين الظروف والأجور.. المطلب المجمع عليه

دعت المركزية الوطنية للشغيلة الموريتانية لمراجعة الحد الأدنى للأجور وزيادة الرواتب وخفض الضريبة على الأجور والمرتبات، حسب بيان تسلم موقع الفكر نسخة منه.

وكانت المركزية قد نظمت مسيرة راجلة، انطلقت من أمام مركز جهة نواكشوط وسط العاصمة باتجاه دار الشباب القديمة حيث عقدت هناك مهرجانا خطابيا انتهى بكلمة لأمينها العام محمدن الرباني.

ولد الرباني طالب  بتوفير الحماية الاجتماعية والصحية للعمال، ومراجعة تشريعات العمل وسياسات التشغيل وغيرها.

    الأمين العام للمركزية العامة لعمال موريتانيا عبد الله ولد محمد،  الملقب النهاه طالب جميع العمال بتوحيد جهودهم من أجل تحقيق مطالبهم المشروعة، حسب وصفه.

مطالبا بإنصاف الموظفين في  المؤسسات الخاصة والعامة، داعيا الحكومة إلى إطلاق حوار جماعي جاد بين الشركاء.

وانطلقت المسيرة الراجلة للمركزية من أمام الهلال الأحمر الموريتاني باتجاه العيادة المجمعة، وقد غصت المسيرة باللافتات التي تطالب بإنصاف الشغيلة و تلبية مطالبها..

وتقدم الساموري ولد بيّ الأمين العام للمركزية الحرة لعمال موريتانيا منسوبي منظمته في مسيرته الراجلة من أمام المستشفى الوطني على طريق جمال عبد الناصر، وطالب الساموري بتأدية الحقوق و بإنصاف العمال.

تتشابه مطالب ولافتات المركزيات الثلاث:  وتتنوع حشودها لكنه تنوع تكامل في النقابات وتماثل في الوجع والشكوى وفي الشعور بالمرارة من الواقع الصعب الذي تعيشه  الشغيلة في عيدها، على حد تعبيرهم المشترك.

في كل التظاهرات الوجع واحد و الاختلالات متشابهة.

في ساحة الحرية اجتمع بعض الحمالة للمطالبة بعودة المفصولين من عملهم.

أين هم؟؟

لم نشاهد العمالة في الشركات متعددة الجنسية التي يرى البعض أنها تستنزف العمال، ولم نشاهد كذلك حضورا ذا بال لعمال شركات الاتصال، خاصة أن العشرات تحدثوا قبل فترة أنهم ضحية لفصل تعسفي من شركة شنقيتل.