لاحظت أن ثمَّة لازمة تتكرّر في نقاشات الفياسبكة، مفادها أن الوضع ميؤوس منه وأن التغيير مستحيل. ولا عجب في ذلك في ظل صعوبة الأحوال وفشل النخب التي حملت لواء التغيير، وعجزها عن تقديم رؤية واضحة لما يعنيه التغيير المنشود، وكيف سيكون.
حظيتُ بمناسبة الاحتفالات المخلدة للذكرى الثانية والستين لعيد الاستقلال الوطني بتوشيح من فخامة رئيس الجمهورية بوسام فارس من نظام الاستحقاق الوطني، ويُعدُّ هذا التوشيح بالنسبة لي ليس مجرد توشيح شخصي، وإنما هو توشيح لحملة معا للحد من حوادث السير ولكل نشطائها على ما بذلوا من جهد توعوي مشهود في مجال السلامة الطرقية خلال السنوات الست الماضية.
تتداول النخب السياسية والدوائر الإدارية بولاية الحوض الغربى بعض الأخبار الأولية عن إمكانية تنظيم الوزير الأمين العام للرئاسة مولاي ولد محمد لغظف زيارة ميدانية لولايات الحوض الغربى الخمسة (لعيون/ الطينطان/ تامشكط/ كوبنى/ أطويل) فى الخامس عشر من دجمبر ٢٠٢٢ ، قبل أيام معدودة من زيارة رئاسية يفترض أن يقوم بها رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزوانى للولاية يوم السادس والعشرين من الشهر الجارى.
إن تناول هذا الموضوع يقتضي الابتعاد عن الحالة المزاجية والعاطفية ؛التي طبعت التعاطي معه خلال الثلاثين سنة المنفرطة... مما نتج عنه دائرة من الفعل وردة الفعل؛ دخلت فيها عوامل مختلفة من ضمنها: جهات غير موريتانية تريد أن يظل البلد رهينا لتداعيات تلك الأحداث، وفي حالة من الانقسام في إطار خطة استراتيجية معادية.
تحتضن منطقتنا الآن حدثا كبيرا هو القمة العربية التي تجري بحضور اثنين وعشرين دولة فضلا عن الرؤساء الأفارقة من ضيوف الشرف، والهيئات الإقليمية والعالمية.
ومن البديهي أن "الملف المالي" يتصدر اهتمام كل اجتماع وكل قمة تجري في العالم أحرى في المنطقة المحادة لمقر هذا الحدث، ف"الملف المالي" فرض نفسه أولية رغم الظرفية التي يمرّ بها العالم بين مطارق وسنادين الأوبئة والتلويح بالحروبِ الغير النمطية.
استوقفتني عدة فقرات من خطاب فخامة رئيس الجمهورية بمناسبة الذكرى الثانية والستين لعيد الاستقلال الوطني، وسأتوقف في هذه السلسة مع بعض فقرات هذا الخطاب الذي تضمن حصيلة لما تحقق من إنجازات خلال السنوات الثلاث الماضية..
ستكون الوقفة الثانية من هذه السلسلة مع الفقرة الخاصة بالفئات الهشة في الخطاب، والاهتمام بالفئات الهشة كان من ثوابت السنوات الثلاث الماضية، ولعل من أهم ما جاء في الخطاب بخصوص ما تحقق لصالح الفئات الهشة:
للا صلاح كلمة تعليق ملاحظة على تعاليق كثير من المواطنين على خطاب االرئيس بمناسبة الاستقلال ..
وفعلا يستحق ذلك الخطاب التثمين لما فيه من زيادات
رواتب المواطنين المحتاجين فعلا لذلك.
ولكن من المؤسف ان اصحاب هذه التعاليق لم يفكروا فى موبقتين جاءا من الرئيس قبل الخطاب متزامنين مع يوم الاستقلال احداهما تحد واهانة للشعب الموريتانى والاخري تفقيرا للشعب مع قلة المردودية.
كم كان عقد الستينيات متميزا بما في الكلمة من معنى، وكذلك أبناؤها البررة الشجعان! فطبيعة جيل "الستينيات المجنونة" - كما يحلو لابنها الفذ وصديقنا المحامي اللبناني الأستاذ أحمد مخدر (رحمه الله) أن يصفها- وكذلك جيل السبعينيات، كانت مختلفة تماما عن طبائع أجيال اليوم! كان بإمكان أولئك تسنم أعلى المراتب والمناصب، وكانت أبواب الدنيا مشرعة أمامهم ليتبوؤوا قمم الوظائف والمناصب، ويصبحوا ذوي ياقات بيضاء وخضراء وصفراء. إن شاؤوا..
كانت رحلتي إلى الصين (مايو 1994) من أهم وأسعد الأحداث التي عشتها خلال 12 عامًا في إدارة الحزب الجمهوري الديموقراطي الاجتماعي. يوم أكد لي الأمين العام للحزب، الأخ العزيز بلاّه ولد مگيّ (حفظه الله) خبر الذهاب إلى الصين في مهمة تدوم 10 أيام، سعدتُ جدًا لدرجة أني لم أصدق. أنا في الصين؟ هل يمكن؟ مستحيل!