قال رئيس حزب موريتانيا إلى الأمام الذي ينتمي إليه الجنرال لبات ولد المعيوف (وعضو في قيادته): إن الجنرال المعتقل لم توجه إليه تهمة لحد الآن، ولم يعرف سبب اعتقاله، وإنه ممنوع من الاتصال بذويه وبمحاميه.
في الوقت الذي تستمر فيه حرائق الغابات في بعض المناطق الجزائرية، مخلفة خسائر بشرية ومادية جسيمة، يكون من واجبنا في موريتانيا أن نسارع إلى التعبير عن تضامننا الأخوي مع أهلنا في الجزائر، وأن نشعرهم ـ بمختلف أساليب ووسائل التضامن المتاحة ـ بأننا في موريتانيا نتألم لألمهم، كما نفرح لفرحهم.
أنا -لمن لايعلم- لست ممن يعرف استعمال الذكاء الاصطناعي. لا نفورا من التقنيات الجديدة؛ وإنما لخشيتي منه في خمسة أمور:
الأول: خوف أن أستسهل مساعدته التقنية حتى أتراخى في بذل جهدي التأملي والخِبْري، فأصاب بالكسل الذهني المؤدي إلى اتكالية التفكير، رغم أنني سمعت من الآخرين أنه يتيح لهم أفضل مما تصل إليه أذهانهم من أفكار واستنتاجات.
إن رحلة الإنسان في الحياة ليست سبيلا ممهدا إلى غاية مرسومة، ولا طريقا مستقيما تنكشف له وجهته منذ الخطوة الأولى، وإنما هي درب يتعرّج بين الأمل والخوف، وبين الطموح والعثرة، وفي كل منعطف منها يُمتحن الإنسان: أيواصل الطريق أم يعود.
لست مهندسا كهربائيا، ولا أدعي أنني أملك من أسرار محطات التحويل ما يملكه أهل الاختصاص، لكنني كدارس وممارس لبعض مجالات الهندسة، أملك حقا بسيطا: أن أرى ما يراه المواطن، وأن أقرأ ما تنشره صوملك، وأن أسأل حين تتكرر الأعطال ويصبح الاستثناء قاعدة.
احترقت خلال يومين محطتان للتحويل الكهربائي في نواكشوط، وتسببا في انقطاعات واسعة.
وقد أعلنت الجهات الرسمية أن الأمر يتعلق بأعطال فنية، وأن التحقيق في أسبابها جار.
إن لكل حرب، أيا كانت، علامات صغرى وعلامات كبرى. ومن العلامات الكبرى للحرب:
1 - أن يسقط قتلى في صفوف العدو، وأن يقع آخرون في الأسر، وأن تفرَّ طائفة ثالثة خوفًا من القتل أو الأسر، فهل أوقعت حرب الفساد التي نخوضها قتلى وأسرى في صفوف العدو؟
.لن يستقيم حال الإدارة الموريتانية إلا بخمسة أمور:
1- اختيار الموظف وفق معايير واضحة ومحددة سلفا. وقد جاء في برنامج فخامة رئيس الجمهورية "طموحي للوطن" التعهد بـ : "وضع مسطرة معايير للتعيين في الوظائف العليا بالدولة والمناصب الوظيفية في الإدارة، وذلك بهدف تحقيق قدر أكبر من الشفافية والعدل، والفعالية بشكل أخص".
2- المعاقبة الصارمة لكل موظف يرتكب أخطاء في التسيير، أو تثبت مسؤوليته في ملف فساد، أيا كان موقعه.
تعيد الأزمات الكهربائية المتلاحقة التي تعصف بالعاصمة نواكشوط هذه الأيام إلى الأذهان ذكرياتٍ حرجة عشتها عن قرب قبل واحد وعشرين عاماً. ففي عام 2005، ومع تسلّم العقيد الراحل اعل ولد محمد فال مقاليد الحكم عقب الانقلاب على الرئيس معاوية ولد سيد أحمد الطايع، تزامنت تلك المرحلة الانتقالية مع احتراق المولد رقم (3) في المحطة الحرارية (4*7 ميغاوات) بعرفات.