دأبت الأنظمة المتعاقبة منذ نظام معاوية و إلى اليوم على تمكين التجار من العملية السياسية الانتخابية فى أطار،و مع مرور الوقت أصبح الشأن العام ضحية هيمنة رجال الأعمال،و لم تعد الخدمات و لا فرص التوظيف فى مستوى يمكن احتماله.
بكثير من الهدوء والتروي، ومن دون ضجيج أو اندفاع، استطاع الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني أن يضع يده على ملفات ظلت لعقود تؤرق الرؤساء السابقين، وأن يقود البلاد إلى مرحلة من الاستقرار والهدوء لم تعرفها منذ سنوات.
يمثل مشروع القطب التنموي “النهضة الزراعية” بولاية اترارزة توجهاً لإعادة صياغة موقع القطاع الزراعي داخل الاقتصاد الموريتاني، من خلال الانتقال من نمط إنتاج تقليدي ومتفرق إلى منظومة متكاملة تجمع الإنتاج الزراعي والحيواني، والبنى اللوجستية، ووحدات التحويل، والخدمات المالية ضمن فضاء اقتصادي موحد.
لم يعد الفكر المتطرف في عالمنا المعاصر انحرافا فرديا معزولا، ولا نزعة نفسية طارئة، وإنما أضحى ظاهرة مركبة تتشابك فيها عوامل الفهم الديني المختل، والاضطراب الفكري، والاختلالات الاجتماعية، والاستثمار الخبيث لحماسة الشباب وتدينهم الفطري، مع ما يتيحه الفضاء الرقمي والإعلامي من إمكانات هائلة لنشر الشبهات، وترويج خطاب الغلو، وتزيين مسالك العنف والقطيعة مع المجتمع والدولة.
الجيش أهم مكونات المؤسسة العسكرية،و هو أملنا فى الحماية و الاستقرار،و رغم أهمية العوامل الأخرى فى تحقيق و تكريس الاستقرار،مثل طبيعة و تسامح المجتمع الموريتاني و بعده فى الأغلب الأعم عن العنف،إلا أن الجيش الموريتاني،ظل من أهم مصادر الاستقرار السياسي و المجتمعي لدولتنا و مجتمعنا،و إن كان لكل تجربة بشرية نواقص،إلا أننى أفضّل إبعاد الجيش عن اللغط المعتاد،من مختلف أوجه الخوض فى الشأن العام،و لا يعنى ذلك الامتناع عن النقد الموضوعي،لكن بشرط أن لا يكون ذلك
توجد في العالم أممٌ ومجتمعات متماسكة رغم اختلاف أعراقها وألوانها وألسنتها وثقافاتها، بل وأديانها في بعض الأحيان، ويعود ذلك التماسك لكون تلك المجتمعات جعلت رابط المواطنة هو الرابط الوحيد الذي يُسيّر اختلافاتها وتنوعها، ويضبط في الوقت نفسه علاقة كل فرد منها بالدولة.
تشهد الساحة السياسية الموريتانية نقاشاً متزايداً وجدلية واسعة حول إمكانية ترشح رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني لمأمورية (فترة رئاسية) ثالثة. وتكتسب هذه الجدلية أهمية خاصة بالنظر إلى السياق القانوني والسياسي للبلاد، والتجارب السابقة المتعلقة بتداول السلطة.
الخلفية الدستورية: الحسم والقيود
يعد الدستور الموريتاني الصادر عام 1991 والتعديلات اللاحقة عليه، لاسيما تعديلات عام 2006، المرجعية الأساسية في هذا النقاش.