لا يمكن لأي موريتاني أن يزور أي قطاع وزاري، إلا وجد بصمة بشرية واضحة لمجموعة عرقية، أو قبلية، خاصة، لأن رجلا من أبناء العشيرة مرة من هنا ذات مرة، ووزع المناصب والتعيينات بزبونية عشائرية..
لا يمكن مقارنة ما أنجز من منشآت خلال السنوات الست المنصرمة من حكم الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بما أنجزه الرؤساء من قبله، من حيث العدد والاتساع والشمول
يوم الإقالات الواسعة، شمل ثلاثين شخصية من بينها عشرة كاملة لم تعد تشغل وظائف رسمية، لكنها ستشغل على ما يبدو حيزا من فراغ الجدل السياسي والقانوني بشأن الحرب على الفساد.
هي على ما يبدو أكبر وأقوى ضربة نفذها الرئيس الحالي محمد ولد الشيخ الغزواني بعد سنوات من التعايش مع الفساد والمفسدين، كما يقول خصومه ويعترفون له اليوم أنه بدأ يضرب في مكان الوجع من جسد الوطن المنهوب..
لم يكن تقرير محكمة الحسابات الصادر قبل أسبوعين عن سنتي 2022-2023 مزعجا للرأي العام وللقوى الوطنية، وللمانحين والمؤسسات المهتمة بالتنصيف الاقتصادي لموريتانيا، ومتابعة برامج الشفافية في هذا البلد النائم فوق ثروات هائلة والغارق في أزمات تنموية متفاقمة، لم يكن التقرير صفعة على هذا المستوى فقط، بل كان كرة لهب تدحرجت بقوة بين أطراف متعددة من النظام، وأحرجت السلطة أيما إحراج سواء تعلق الأمر بمبدأ النشر أصلا، أو بما أثاره من انتقادات لاذعة لأداء السلطة ال
لا شيئ يدعو للغضب أكثر من أن يقرأ عاطل عن العمل أو موظف مدين للبنوك، منهك القوى فارغ الجيب، تقرير محكمة الحسابات، ثم يدور مع الأرقام الهائلة، ليكتشف وهو العاجز عن حبة دواء، وعن قوت يوم، أن مليارات الأوقية قد ذهبت جراء سوء التسيير، والفساد، والمشاريع التي لم تدرس جدوائيتها قبل أن يتم إفراغ الأموال من أجلها في خزائن أرباب النفوذ..
نشرت محكمة الحسابات تقريرها عن العام 2023م، ومهد التقرير الذي يقع في حوالي 18 صفحة بمعطيات عامة عن شركة "صوملك" حيث يبلغ رأس مالها 14.736.416.589 أوقية، .
استدار الزمان، بحركة سريعة، فما رأيناه ذات صباح انبلاجا في سدف الغيب، وانطلاقا للمجد من عقال الخذلان، وزلزالا مدويا على مقاييس الإبراهيمية، التي لم تجد يوما أكثر ألما في مسارها المتصهين، ولا كيوم السابع من أكتوبر.