إن الفرد هو الخلية الأولى والأساسية في المجتمع، ويُشكل كل فرد جزءًا لا يتجزأ من منظومة أكبر تعمل على تحقيق التقدم والتنمية. ومن هذا المنطلق، تبرز أهمية التعليم وحقوق الفرد كركيزتين أساسيتين لتحقيق توازن اجتماعي يضمن حياة كريمة للجميع.
في العام 2016 زرتُ الكويت بدعوة كريمة من وزير الإعلام الكويتي، وكان حينها الشيخ سلمان الحمود الصباح، وعلى هامش تلك الزيارة شرفني الدكتور عادل سالم العبد الجادر رئيس تحرير مجلة العربي في ذلك الوقت بلقاء في مكتبه بمقر المجلة، وخلال اللقاء اقترحتُ عل إدارة المجلة برمجة زيارة إلى موريتانيا لإجراء استطلاع عن مدينة وادان بمناسبة النسخة التي كانت ستنظم في تلك الفترة من مهرجان المدن القديمة في مدينة وادان.
النقيب والعميد إبراهيم ولد أبتي يكثف مداخلاته هذه الأيام بعد سنة من الصمت، ويدعو لوجهات نظر قديمة لا علاقة لها بالقانون ولا بالوقائع ولا بالمنطق السليم. فما ذا حدث؟
يبدو أن ثلاثة أسباب رئيسة كانت وراء ذلك التجلي؛ وهي:
نشاهد كل مرة حوادث أليمة تتسبب في فقد أعزة على كل أسرة من وطننا وكأنها تتكرر وتتكرر لتذكرنا - دون جدوى - بسابقاتها وما تسببت فيه هي الأخرى من ألم، يحدث هذا في مقطع لا يتجاوز طوله 136 كلم وعلى طريق حيوي يعتبر شريان الحياة في البلد.
لن أتحدث هنا عن أهمية هذا الطريق ولا عن أعداد الحوادث وما خلفت من ضحايا لكونها معلومة لدى الجميع ولكني أتساءل هنا عن مناقصة لإنجاز طريق سريع يربط بين العاصمة نواكشوط ومدينة بوتلميت.
الملعب الأولمبي بنواكشوط ليس مجرد ساحة رياضية؛ بل هو مرآة تعكس حياة المجتمع وتفاعلاته اليومية.
وبمنظور فلسفي واجتماعي يتجاوز ظاهر الأشياء. الى جوهرها ليس مجرد مكان للتجمع أو ممارسة الرياضة، بل هو أشبه بمسرح مفتوح يقدم دروسًا مستمرة عن تقلبات الحياة ومآلات البشر.
في توصيف أهمّ أحداث الساعة، قد لا نبالغ إذا قلنا إن دونالد ترامب انتصر حقًا في مرحلة نهاية الاستثناء الأميركي، الذي تراجع تمامًا في الحدث الفلسطيني. إذ رأيناها راعية للإبادة وسفيرة للموت، يشهد بذلك عهد الرئيس جو بايدن، الذي ظهرت فيه إدارته واهنة، متواطئة، ومخادعة على نحو أفقدها الثقة والاحترام في المجتمع الدولي بدرجة غير مسبوقة.
إنّ حال الأمة الاسلامية في عصرنا الحديث لا يخفى على ذو بصيرة ،و من أمعن النظر في دول العالم الاسلامي أدرك ما نحن فيه من ذل و هوان و هزيمة و انشقاق ، الجزائر و المغرب في عداوة أبدية ، ليبيا تعاني ، فلسطين تطلق أنفاسها الأخيرة و تعاني الأمرين جراء احتلال دام سبعين عاما ، اليمن بعد أن كان سعيدا أمسى اليوم يعيش حربا مستمرة تستنزف كلّ موارده و طاقاته ،مصر أم الدنيا ومنارة العلم و الفكر، تحت وطأة العسكر و العملاء ينهبون فيها كما يشائون ، فأي هزيمة هذه ؟
مع اقتراب الذكرى الرابعة والستين لاستقلال موريتانيا، يظل التعليم قضية محورية تؤرق المجتمع. فعلى الرغم من الجهود المبذولة لتحسينه، إلا أن مستواه يشهد تراجعًا مستمرًا. هذا الوضع يدفعنا إلى التفكير في بدائل مستدامة قد يكون أفضلها التفكير في الإستفادة واستخلاص الدروس من تاريخنا الثقافي والتعليمي العريق. ومن هنا تأتي فكرة العودة إلى نظام التعليم المحظري الأصيل، مع تحديثه ليواكب متطلبات العصر.