التهم العشر التي وجهها وكيل نيابة محكمة نواكشوط الغربية لرئيس الجمهورية السابق محمد ولد عبد العزيز، لم يقل بأي منها تفتيش لمفتشية الدولة، أو ترد في تقرير من تقارير محكمة الحسابات!
سبق أن أتحفني الصديق العزيز الدكتور سيدي أحمد بن الأمير بنسخة من الطبعة الأولى من تحقيقه الحافل لكتاب "حوادث السنين" لمؤلفه العلامة المختار بن حامد، شيخ المؤرخين الموريتانيين بلا منازع. ثم ها هو يتحفني اليوم مشكورا بالنسخة الأولية من الطبعة الثانية المنقحة من نفس الكتاب.
ينطلق غدا (الاثنين) بعون الله وتوفيقه، معرض انواكشوط الدولي للكتاب الذي تنظمه وزارة الثقافة تحت رعاية الرئيس السامية، بمشاركة الناشرين العرب، وربما الأجانب وغياب بعض الناشرين الموريتاني، مع قلتهم المخجلة أصلا، التي تدعو لسد الفراغ!
ننتشر هنا نص المداخلة التي تقدم بها الرئيس جميل منصور في ندوة المركز الموريتاني للدراسات والبحوث الاستراتيجية المنظمة هذا المساء في موري سانتر حول
" المنظومة الوطنية لمحاربة الفساد بين الحكومي والمجتمعي"
منذ بعض الوقت وأنا أحاول أن أكتب تعهدين إضافيين بعد التعهد الأول، لكن كلما أبدأ في كتابة فقرة منهما أجدني وجلا من إكمالها...
لقد كتبت بكل سهولة ويسر، قبل عام ميثاق شرف ووقعت لاحقا على ميثاق الشرف الذي أعلن عنه منتدى 24_29، وأكدت مضمون الميثاقين أمس، بالتعهد الذي كتب نصه أخي محمد الأمين الفاضل ...
في الثامن من أكتوبر 2025، قدّم رئيس محكمة الحسابات السيد حميد ولد أحمد طالب إلى رئيس الدولة التقرير العام السنوي لعامي 2022-2023. هذا الإجراء الذي يبدو بروتوكولياً يخفي في طياته جرس إنذار حادّاً لحوكمة الدولة، إذ يكشف التقرير عن جهاز إداري أصبحت فيه الفساد، وعدم الكفاءة، والإفلات من العقاب مكوّنات بنيوية تهدد مبدأ المساءلة ذاته.
الحقيقة أن الزيارات التفقدية التي يقوم بها الرئيس أفُرِّغت من مضامينها الحقيقية المرتبطة بالاطلاع على أحوال الناس، وأصبحت في الغالب أشبه بوليمة جمهورية للرئيس وضيوفه، تُقام على حساب الوصول إلى الحقيقة المجردة عن واقع الشعب والمنطقة التي يزورها وإن كان دافع الرئيس هو الاطلاع على أوضاع الناس .
تعودنا، نظاما بعد نظام، أن يكون المعارضون هم من يرفعون الصوت عاليا ضد الفساد، بينما يلتزم الموالون الصمت، إما لاعتقاد خاطئ بأن ذلك يحمي صورة النظام، أو مجاملة ودعما لمفسدين تربطهم بهم قرابة أو مصالح.
غير أن هذا التصور السائد يحتاج اليوم إلى مراجعة جادة، خاصة حين يكون النظام الذي ندعمه قد جعل من محاربة الفساد ركيزة أساسية في برنامجه الانتخابي، وتعهد بمحاربته في مختلف ولايات الوطن خلال الحملة الانتخابية الماضية.
طالعتُ في وقت متزامن خبرين يستحق تزامنهما التوقف والتأمل.
الخبر الأول يتعلق بإطلاق سراح لصٍّ أُلقي القبض عليه الساعة الرابعة فجرا، بعد محاولته السرقة والاعتداء بالسلاح الأبيض. وقد تمكن الضحية المستهدف (الشاب أحمد محمد غدة) رغم إصابته بجرح في يده، من السيطرة على اللص، وتسليمه للجهات الأمنية. لكن المفاجأة الصادمة كانت في إطلاق سراح اللص بعد وقت وجيز، ودون عقاب!
قبل أيام كتبتُ هذا المنشور:
"كان من المهم أن تنظم محكمة الحسابات مؤتمرا صحفيا بعد إصدار تقريرها، فتوضح للرأي العام ما كان من أخطاء في التسيير، وما كان من شبهات فساد.
عموما، من الضروري اتخاذ إجراءات صارمة ضد من شملهم التقرير، من خلال عقوبات إدارية بحق من أخطأ، وإحالات قضائية ضد من تحوم حوله شبهات فساد." انتهى المنشور...