كلمة وزير الداخلية في تخليد اليوم العالمي للحماية المدنية

يسعدني وأنا أشرف على فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للحماية المدنية، أن أقاسمكم فرحة مزدوجة، حين يتزامن التخليد هذا العام مع تخرج الدفعة الثامنة من وكلاء الأمن المدني، واكتمال تكوين مجموعة من الجهاز نفسه في مجالات المحاسبة والمراسلات الإدارية.

تجسيدا للعناية الخاصة التي يوليها فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني لأمن المواطن وممتلكاته، تقرر في إطار خطة رباعية 2021-2024 رفع سقف الوسائل البشرية والمالية وكذا اللوجستية للأمن المدني من خلال اكتتابات منتظمة ومتوالية واقتناء العديد من الآليات واللوازم، الضرورية للاستفادة بشكل أوسع من خدمات الأمن المدني.

وفي نفس الإطار، قمنا بإصلاحات هيكلية تم بموجبها ترقية الإدارة العامة للحماية المدنية إلى مندوبية عامة للأمن المدني وتسيير الأزمات منذ فاتح أكتوبر 2019، مع منحها صلاحيات أوسع، كما تم خلال العام 2021 إصدار القانون المحدد للنظام الخاص لأفراد الأمن المدني، وكذلك المرسوم القاضي بتنظيم وسير عمل المندوبية العامة للأمن المدني وتسيير الأزمات.

لا يخفي عليكم ما تشهده بلادنا من نمو اقتصادي متزايد وآفاق مستقبلية واعدة ناتجة عن الاستغلال المعقلن للموارد الطبيعية، وما يترتب على ذلك من تحديات ومخاطر بيئية جمة تجعل من مهام رجال الأمن المدني عبئا ثقيلا ومسؤولية جسيمة يستدعيان مزيدا من اليقظة والتضحية والاستعداد.

لقد ضربت جائحة كوفيد بقوة في كل أنحاء العالم منذ أواخر العام 2019، في الوقت الذي يشهد فيه العالم تغيرات مناخية مزعجة وتمارس فيه الكوارث لعبتها التي لا ترحم في بعض البقاع، وتلك أمور مجتمعة دفعت المنظمة الدولية للحماية المدنية إلى اختيار "الحماية المدنية و إدارة السكان المشردين في زمن الكوارث الطبيعية و الأزمات.. دور المتطوعين و مكافحة الأوبئة شعارا للتخليد هذا العام.

وهنا أود أن أتقدم بالشكر للدول الصديقة و شركائنا في التنمية، من منظمات وهيئات دولية، على ما يقدمونه من دعم لتطوير و تعزيز قدرات منظومة الأمن المدني في بلادنا.

وبكل التقدير أتوجه لأرواح شهدائنا الأبرار ولأبنائنا مصابي الواجب الذين سطروا بتضحياتهم أروع البطولات.

أما أنتم أبنائي الخريجين فإن تسميتكم دفعة الشهيد -المساعد الحسين ولد احمد دمب ، الذي تفانى في الأداء و بذل الغالي و النفيس خدمة لهذا القطاع حتى سقط في ساحة الشرف بتاريخ 19 يوليو 2021، لذات دلالة عميقة على نبل التضحية وجسامة المسؤولية.

وحين نشهد ونبارك أولى خطواتكم و انتم أشداء العزم حريصون على العطاء نستذكر تضحيات أجيال سبقتكم..

و يُسعِدُنِى كثيرا أن أَتقدمَ بالتهنئةِ لأسرِكم الذينَّ طالما دعموا مسيرتكم وباتوا ينتظرونَ حصاد اليوم .و إننى على يقين أنكم تؤمنون بحماية الوطن واجبا والتفانى فى الحفاظ على مقدراته نهجا وسلوكا..

أحرصوا على الجدية فى تنفيذ مهامكم وأعلموا أنكم الآن تمثلون ركائز لمستقبل وطنكم، فاعملوا على الارتقاء بقدراتكم و اجعلوا من أدائكم عنوانًا لقيم الانضباط و الوفاء وقدوةً لشباب أمَتكُمْ حفظ الله موريتانيا وأدام عزها واحة أمن وأمان".