
في ظل استمرار انحباس الأمطار ومن أجل مواجهة آثار الوضعية المائية الصعبة التي تشهدها أو ستشهدها بعض مناطق المملكة، اتخذت وزارة التجهيز والماء، حزمة من الإجراءات الاستعجالية، من أبرزها اللجوء إلى تلقيح السحب، أو ما يسمى بـ”الاستمطار الصناعي”، ومنع سقي المساحات الخضراء بمياه الشرب.
وكشف وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أمس خلال اجتماع للجنة البنايات الأساسية بمجلس النواب، أن من بين الإجراءات التي يتم اللجوء إليها لمواجهة قلة التساقطات، البرنامج الوطني “الغيث”، والذي يهدف إلى رفع نسبة الأمطار أو الثلوج باستعمال تقنية تلقيح السحب، ابتدءا من نونبر إلى ابريل من كل سنة، والتي تستعمل مواد كيميائية غير ضارة بالبيئة مثل “يودير الفضة” بالنسبة للسحب الباردة (-5درجة) و”ملح كلورير الصوديوم” بالنسبة للسحب الدافئة. وبحسب العرض الذي قدمه وزير التجهيز والماء، بمجلس النواب، فإن “برنامج الغيث” بدأ العمل به سنة 1984 بمبادرة من الملك الراحل الحسن الثاني وبشراكة مع الولايات المتحدة الأمريكية عقب توالي سنوات الجفاف 79-83، مشيرا إلى أن هذه التقنية تمكن من زيادة التساقطات بين 14 و17 بالمائة.
ولفت المسؤول الحكومي، إلى أن عدد عمليات برنامج الغيث خلال الفترة الممتدة من نونبر إلى دجنبر 2021، قد بلغت 5 عمليات جوية قصد الاستمطار الاصطناعي في 02/12/2021، و23 عمليات أرضية قصد الاستمطار الاصطناعي من 03/11/2021 إلى 25/12/2021. ومن بين الإجراءات المتخذة، لمواجهة آثار الوضعية المائية الصعبة التي تواجهها المملكة، سجل بركة، تفعيل لجان اليقظة في مختلف العمالات أو الأقاليم في المناطق التي تعاني خصاصا، إضافة إلى تسريع أشغال تزويد المراكز القروية والدواوير انطلاقا من منظومات مائية مستدامة، في إطار المخطط الوطني للتزويد بالماء














