بفضل الشيخ العلامة عبد الله ولد الشيخ سيديا رحمه الله تعالى كان معهد بوتلميت أول معلمة علمية وطنية تقوم وتجمع عددا كبيرا من نخبة البلاد العلمية لتدريس أبناء الوطن بطريقة زاوجت بين الأصالة والمعاصرة فخرجت أجيالا من الأطر الشباب الجامعين بين قيم الدين وقيم الحداثة الذين على أكتافهم نهضت الجمهورية الإسلامية الموريتانية في العقود الأولى لمسيرتها، كما خرجت أجيالا من أطر الدول المجاورة الذين حملوا رسالة المعهد وإشعاع البلد الحضاري والثقافي الذي كان يبثه إلى مختلف دول إفريقيا الغربية، المحيطة بنا..
ولو أنه ظل مستمرا وفق النهج الذي رسمه له مؤسسه لكان له اليوم في شبه المنطقة دور لا يقل عن دور الزيتونة أو القرويين أو الأزهر.. ولا شيء أكثر فائدة للبلد وقيمه الداخلية ودبلوماسيته الثقافية من عودة هذا المعهد إلى مواصلة رسالته، وإعادة تأسيسه على ذات الأسس التي كان قد بني عليها أول مرة..















