المغرب: مع الافتتاح المدرسي تصاعد الشكوى من مصاريف التعليم الخاص

اشتكت أسر مغاربية من زيادات كبيرة في رسوم الالتحاق بالتعليم الخاص، وصلت في بعض الأحيان، إلى 50%.
ويستوعب التعليم الخاص في المغرب، الذي تراهن الحكومة على تمثيله 20 % ضمن مجمل التعليم أكثر من مليون تلميذ. وتتراوح الرسوم الشهرية التي تؤديها كل أسرة لكل تلميذ ما بين 30 و300 دولار، وفق بيانات رسمية. 
وتشير بيانات المندوبية السامية للتخطيط (حكومية) إلى أن إنفاق المغاربة على مدرس الأبناء تضاعف ثلاث مرات بين 2001 و2019.
وتجلى أن حصة ذلك الإنفاق ضمن موازنة الأسر انتقلت من 1.6 في المائة إلى 4.8 في المائة على الصعيد الوطني، حسب دراسة للمندوبية التي تساءلت حول إنفاق الأسر المغربية لتمدرس الأبناء.
وقد أكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولى والرياضة، شكيب بنموسى، أمس الثلاثاء، في مؤتمر صحفي الرباط، بمناسبة الدخول المدرسي الجديد، أن 7.9 ملايين تلميذ وتلميذة التحقوا بالمدارس أول من أمس الاثنين، موزعين بين 6.9 ملايين للتعليم العمومي ومليون للتعليم الخصوصي.

وحسب دراسة مندوبية التخطيط، فإن نفقات الدخول المدرسي بالنسبة لـ20 في المائة من الأسر الأكثر غنى تمثل 5 مرات نفقات الـ20 في المائة من الأسر الأكثر هشاشة، حيث تصل على التوالي إلى 346 دولارا و72 دولارا لكل تلميذ.

وعمدت العديد من المدارس الخاصة مع الدخول الجديد إلى فرض مكوث التلاميذ بالمدارس على مدى اليوم، حيث لا يلتحق أولئك الذين يستعملون النقل المدرسي بمنازلهم خلال فترة الغداء.
وجاء قرار تلك المدارس من أجل التحكم في نفقات النقل، في سياق متسم بارتفاع أسعار السولار الذي انتقل مع مستهل سبتمبر/ أيلول الجاري إلى حوالي 1.5 دولار للتر الواحد.
وتعاني أسر من البيع المشروط الذي يلجأ إليه بعض التجار، حيث يربطون شراء بعض الكتب المدعمة بشراء كتب أخرى مرتفعة الثمن، غير أن الوزير أكد أن مثل هذه الممارسة يعاقب عليها القانون حيث تدخل في باب الاحتكار.