
ست سنوات تقريبا مضت من مأموريتي الرئيس الحالي محمد ولد الشيخ الغزواني، وهي تقربه زلفى إلى نهاية حكمه الذي يتوقع أن لا يزيد على 10 سنوات التزاما بالدستور.
يعرف الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بأنه الحكيم والهادئ الأول في نظامه، والأكثر قدرة على امتصاص غضب السياسيين، كما أنه أيضا الأكثر سلاسة وقدرة على تفهم مطالب الشعب، وعلى مخاطبته بروح بعيدة عن الاستعلاء أو التخوين أو التشكيك
وقبل وصوله إلى السلطة، كان ولد الشيخ الغزواني عنصر تهدئة مهم بالنسبة للنظام والمعارضة على حد سواء، فهل ما زال قادرا على ممارسة الدور نفسه بعد أن أصبح مصدر السلطة الأول بعد أن كان ظل الرئيس وصديقه ومنفس كرباته السياسية.
ومع وصول الرئيس الغزواني إلى السلطة، فتح ولد الشيخ الغزواني آفاق حوار سياسي واسعة مع الأطراف السياسية التي كانت في صراع عميق مع الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، كما أعلن عن مشاريع تنموية كبيرة تنتظم في مسار "الإقلاع الاقتصادي" الذي بشر به، وتعهدت حكوماته بتنفيذه.
واليوم بعد ست سنوات، هل ما زال الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني مرشح الإجماع الوطني، وهل ما زال خطابه السياسي قادرا على إقناع السياسيين بأنه يحمل مشروعا تنمويا قادرا على النهوض بموريتانيا.
أو بشكل آخر هل استنفد نظام ولد الشيخ الغزواني فترة السماح والترقب التي تمنحها القوى السياسية والفكرية للأنظمة الجديدة.
وهل يمثل طيف الأغلبية المحيط بالرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني فريقا قادرا على تحقيق تلك الوعود والآمال التي تعهد بها في حملتيه الرئاسيتين، وهل يملك الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إرادة وآلية فعلية لتحقيق ما تعهد به، وإذا كان الجواب نعم، هل ظهر ذلك فعلا في ملفي محاربة الفساد والحوار السياسي.
هل يمكن للسنوات الأربع القادمة من حكم ولد الشيخ الغزواني أن تحقق ما عجزت عنه السنوات الست الماضية أو بالأحرى هل يمكن أن تكمل ما بقي من نواقص، وأن تضمن للرئيس خروجا سياسيا شبيها بدخوله للمشهد السياسي سنة 2019














