موريتانيا تُتيح أكثر من 30 ألف نص قانوني عبر بوابة رقمية حديثة

شرعت موريتانيا في مشروع شامل لتحديث خدماتها العامة، سعيًا لجعلها أكثر وصولًا وفاعلية عبر التحول الرقمي. وقد تم إطلاق عدة منصات إلكترونية مؤخرًا، تهدف إلى تسهيل وصول المواطنين إلى المعلومات والإجراءات الإدارية والخدمات الأساسية، بما يعكس التزام الدولة بتحسين جودة الخدمة العامة ورفع مستوى الشفافية.

في خطوة مهمة، دشنت الحكومة الموريتانية يوم الاثنين 24 نوفمبر بوابة رقمية مخصصة للجريدة الرسمية، لتصبح متاحة مجانًا أمام الجمهور. وتأتي هذه المبادرة في إطار تحديث الوصول إلى النصوص القانونية، وتعزيز الشفافية، وتسهيل الاطلاع على القوانين السارية، حيث تضم المنصة أكثر من 30 ألف نص تشريعي وتنظيمي موثق، مما يجعلها مرجعًا رئيسيًا للمواطنين والمهنيين على حد سواء.

تجمع هذه البوابة جميع إصدارات الجريدة الرسمية منذ عام 1959، إلى جانب مجموعة مختارة من القوانين والمراسيم والاتفاقيات الدولية والنصوص التنظيمية الأخرى. وتدعم المنصة البحث باللغتين العربية والفرنسية، وتوفر محرك بحث متقدم يمكّن المحامين والباحثين والمستثمرين والإدارات من الوصول بسرعة إلى النسخ الموثقة والمحدثة، ما يعزز الاطمئنان على صحة المعلومات القانونية.

ويعتبر الجريدة الرسمية المصدر القانوني الأساسي الذي يثبت وجود النصوص وبدء سريانها وموثوقيتها. ومع رقمنتها، أصبح بالإمكان تقليص أوقات النشر، وتسهيل وصول المواطنين إلى القانون، وتحقيق تحديث فعّال للإجراءات الإدارية في ظل التحول الرقمي المتسارع.

ويأتي هذا المشروع ضمن البرنامج الإقليمي للاندماج الرقمي في غرب إفريقيا (WARDIP – موريتانيا)، الممول من البنك الدولي، والذي يهدف إلى دعم تحديث الإدارة العامة في البلاد. ويشمل البرنامج أيضًا تدريب كوادر الأمانة العامة للحكومة على الأرشفة الرقمية وإدارة قواعد البيانات القانونية وتحديث الرموز القانونية، لضمان موثوقية واستمرارية المنصة.

إضافة إلى رقمنة الجريدة الرسمية، يخطط البرنامج لإنشاء إطار للتوافقية بين الخدمات العامة، وتطوير سحابة حكومية، وتحسين الوصول إلى الإنترنت عالي السرعة، ودعم الابتكار والشركات الناشئة. وكل هذه الخطوات تسعى إلى خلق بيئة رقمية حديثة تسهّل الوصول إلى الخدمات العامة وتعزز التنمية الاقتصادية.

ويُتوقع أن يسهم إطلاق بوابة الجريدة الرسمية في تحسين وصول المواطنين والجهات القضائية إلى النصوص القانونية، وتعزيز شفافية العمل الحكومي، وتأمين البيئة التنظيمية للمستثمرين، وتقوية دولة القانون. وتعتبر هذه المنصة خطوة حاسمة نحو تحديث النظام القانوني الموريتاني ومواءمته مع أفضل الممارسات الدولية في الحوكمة الرقمية، إذ توفر قاعدة قانونية شاملة تضم أكثر من 30 ألف نص موثق يمتد تاريخها لأكثر من ستة عقود.

رابط المقال:

؟https://www.wearetech.africa/fr/fils/actualites/tech/mauritanie-plus-de-...