
تحتل موريتانيا، الدولة الواقعة في منطقة الساحل عند ملتقى طرق شمال وغرب أفريقيا، موقعًا استراتيجيًا في ديناميات الهجرة الإقليمية. بمساحة تبلغ 1.03 مليون كيلومتر مربع، وعدد سكان يُقدّر بنحو 4.9 مليون نسمة وفقًا لأحدث تعداد سكاني عام (الدائرة الملكية للمحيط الهادئ، 2023)، تتميز البلاد بتنوع جغرافي واقتصادي واجتماعي يُؤثر على تدفقات الهجرة الداخلية والعابرة للحدود.
وتغطي هذه الدراسة ثلاث مدن رئيسية: نواكشوط، العاصمة السياسية والاقتصادية التي تتركز فيها غالبية الخدمات والفرص؛ ونواذيبو، المركز الصناعي والمينائي الرئيسي في البلاد؛ وسليبابي، المدينة الحدودية الجنوبية التي تلعب دورًا محوريًا في التجارة والتنقل عبر الحدود مع الدول المجاورة.
وتُعد هذه المواقع، نظرًا لجاذبيتها الاقتصادية وموقعها الجغرافي، نقاطًا حاسمة لفهم أنماط الهجرة الداخلية والدولية في موريتانيا.
ويؤثر الاقتصاد الوطني، القائم على استغلال الموارد الطبيعية، وصيد الأسماك، والخدمات، وتعدين الذهب الحرفي، تأثيرًا مباشرًا على هذه التدفقات الهجرية. فبينما تُجسد شامي جاذبية الأنشطة الاستخراجية، تعكس نواكشوط ونواذيبو وسليبابي ديناميكيات أخرى، مرتبطة على التوالي بالتوسع الحضري والتجارة البحرية والتبادلات عبر الحدود.
ولذا، تُحلل هذه الدراسة ما يلي: - الخصائص الاجتماعية والديموغرافية للمهاجرين؛ - مسارات هجرتهم ودوافعها؛ - اندماجهم المهني ووسائل معيشتهم؛ - التحديات المتعلقة بالحصول على الخدمات الأساسية والتماسك الاجتماعي. تهدف النتائج التي تم الحصول عليها إلى إطلاع صناع القرار والجهات الفاعلة في مجال التنمية على صياغة سياسات واستراتيجيات هجرة مستدامة تتناسب مع السياقات المحددة لكل مدينة تمت دراستها.
المصدر:
https://reliefweb.int/report/mauritania/mauritanie-rapport-sur-le-profil...














