
يُحرم الجفاف غير المسبوق العاصمة أنقرة من جزء كبير من مواردها المائية، ما شكّل ذريعةً لجدل سياسي. إذ تتهم الحكومة رئيس البلدية ومجلسه، الخاضع لسيطرة المعارضة، بالمسؤولية عن الوضع، المتأزم وتستنكر انقطاع المياه اليومي عن بعض أحياء أنقرة.
فعلى مدى أسابيع، أثارت انقطاعات المياه المتكررة استياءً واسعاً بين سكان أنقرة البالغ عددهم ستة ملايين نسمة
لكن رئيس بلدية أنقرة، والمنافس المحتمل للرئيس أردوغان في الانتخابات الرئاسية المقبلة، يُلقي باللوم على الحكومة، متهمًا إياها بمحاولة تشويه سمعته.
. وتُلقي بلدية العاصمة التركية، التي يقودها منذ سبع سنوات زعيم المعارضة منصور يافاش، باللوم على الجفاف "الاستثنائي" الذي شهدته الأشهر الأخيرة. حيث لم تتجاوز نسبة امتلاء خزانات السدود 1% في بداية هذا العام، مقارنةً بنحو 20% في نفس الفترة من العام الماضي.
الحكومة التركية: مجلس البلدية "غير أكفاء"
تتخذ القضية بعداً سياسياً. إذ تشنّ وسائل الإعلام الموالية للحكومة هجوماً على ما وصفته بسوء إدارة مسؤولي المدينة. وقد وصفهم الرئيس أردوغان نفسه بـ"غير الأكفاء". ورداً على ذلك، تنتقد المدينة الدولة لعدم استثمارها ما يكفي في مشروع ربط أنقرة بنهر غيريدي شمال المدينة.
ويتهم منصور يافاش وحزبه، حزب الشعب الجمهوري، حزب المعارضة الرئيسي، الحكومةَ باستغلال الوضع لتشويه سمعتهم.
ومنذ سجن رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، المنافس الرئيسي للرئيس، في انتخابات مارس المقبل يُنظر إلى منصور يافاش على نطاق واسع كالمرشح الرئيسي لحزب الشعب الجمهوري للانتخابات الرئاسية المقبلة.
وفي الوقت الراهن، يحذر رئيس بلدية أنقرة تحذيراً شديد اللهجة: أنه بدون هطول أمطار أو ثلوج كافية لم يتبقَّ أمام العاصمة التركية سوى 200 يوم من مخزون اسنهلاك المياه.














