
بدأت في اليابان عملية تعدين على عمق 6000 متر تحت قاع البحر، بهدف استخراج العناصر الأرضية النادرة.
فهذه المعادن، التي تمتلك الصين معظم رواسبها، ضرورية جدا لصناعة لأجهزة الإلكترونية وأشباه الموضلات.
وتسعى طوكيو من خلال هذه العملية تحديدًا التخلص من التبعية للاستيراد من الصين، في ظل تصاعد التوترات مع بكين. بالرغم من استغلال هذه المغادن النادرة، عبر تجريف قاع البحر على عمق 6000 متر احت سطح البحر ليس بالأمر الهين.
وتعد هذه أول رحلة استكشافية تجريبية، الهدف منها هو استخراج العناصر الأرضية النادرة قبالة سواحل جزيرة ميناميتوري-شيما، جنوب شرق الأرخبيل الياباني، على عمق 6000 متر.
وهو إنجاز علمي غير مسبوق فعلى هذا العمق. ستقوم سفينة "تشيكيو"، المسؤولة عن العملية، بغمر أنبوب يسمح لآلة في نهايته بجمع واستخراج الرواسب الغنية بالمعادن.
تقول آن-صوفي رو، مديرة حملة التعدين في أعماق البحار: "لا نعرف إلا القليل عن النظم البيئية في أعماق البحار. إنه استكشاف للمعادن، أي أنه يهدف إلى الاستخراج.
لكن نعم، ستُجرى تقييمات للأثر البيئي. وقد حرصت الإدارة اليابانية على تقديم المشروع بأقصى درجات الدقة، بحيث يُحاط بأقوى تقييمات الأثر البيئي الممكنة،
فنحن لا نعرف إلا القليل جدًا عن النظم البيئية في أعماق البحار،
فمن الصعب دائمًا القول إننا سنقوم بإجراء قياسات تأثير قوية حقًا لأننا لا نمتلك قاعدة بيانات عن الكائنات الحية التي تعيش في هذه النظم البيئية المعقدة
في الواقع، يُعدّ التعدين في أعماق البحار مثيراً للجدل بشدة نظراً لتأثيره على النظم البيئية البكر التي لا تزال غير معروفة على نطاق واسع.
ورغم أن اليابان تتمتع بالسيادة اللازمة لممارسة هذا النشاط ضمن مياهها الإقليمية، إلا أن هذه القضية لا تزال قيد النقاش في المياه الدولية، حيث يدعو تحالف يضم نحو أربعين دولة إلى وقف مؤقت لهذه الصناعة الخطيرة على البيئة البحرية الحساسة.
.














