
يراقب جيران الجمهورية الإسلامية الوضع في إيران عن كثب، بعد الاحتجاجات المستمرة. وينطبق هذا بشكل خاص على تركيا، التي تشترك مع إيران في حدود تمتد لأكثر من 500 كيلومتر.
وفي أنقرة، خلال الأيام الأخيرة، مال القادة السياسيون إلى التقليل من شأن حجم الاحتجاجات في البلاد مع التنديد بالتدخل الأجنبي.
تُشكل الاحتجاجات في إيران مصدر قلق للقادة الأتراك. ولذلك، لا تنوي أنقرة تشجيع المظاهرات أو المطالبة بفرض عقوبات على الجمهورية الإسلامية بسبب قمعها العنيف.
وتأمل تركيا بدلاً من ذلك في عودة الهدوء. وهذا ما يفسر بالتأكيد سبب اختيار وزير خارجيتها التقليل من شأن حجم الاحتجاجات حتى الآن.
فقد صرّح هاكان فيدان بأن "المظاهرات الحالية أصغر بكثير" من المظاهرات السابقة.
كما ندد وزير الخارجية التركي بالتدخل الأجنبي في الشؤون الإيرانية،
مؤكداً أنه حتى لو كانت الاحتجاجات نابعة من "مشاكل هيكلية"، فإنها "تُدار من الخارج من قبل خصوم إيران". وقد خصّ بالذكر جهاز الموساد، جهاز المخابرات الإسرائيلي.
لا شك أن أنقرة لا ترغب في انهيار مفاجئ لنظام طهران.
فهي من جهة تخشى الفوضى وتدفق اللاجئين الإيرانيين إلى حدودها،
ومن جهة أخرى لا تثق بنظام جديد قد يُنظر إليه على أنه أقرب إلى إسرائيل والولايات المتحدة.
وتدعو تركيا إيران إلى إيجاد حل دبلوماسي مع القوى الغربية.














