
تراهن الحقول والشركات الفلاحية في إسبانيا بشكل متزايد على اليد العاملة المستجلبة من الخارج باعتبارها عنصرًا أساسيًا في سلاسل الإنتاج الزراعي بهذا البلد الأوروبي. في هذا الصدد أفادت وكالة “أوروبا بريس”، نقلًا عن السلطات المحلية لمقاطعة “هويلفا” الإسبانية، بوصول أكثر من 21 ألف عامل من الخارج هذا الموسم، بزيادة سنوية بلغت 4500 عامل، مشيرة إلى أن أكثر من 17 ألفًا منهم من الذين اعتادوا المشاركة في الحملات الزراعية السابقة، وأغلبهم من المغرب وكولومبيا وباراغواي والسنغال وموريتانيا، إلى جانب كل من الإكوادور وغواتيمالا وهندوراس.
وذكرت الوكالة أن “المغرب هو البلد الذي يساهم بأكبر عدد من العمال، بأكثر من 3300 عامل، فيما زاد عدد العمال القادمين من هندوراس بـ500 شخص، ومن موريتانيا بـ48، والسنغال بحوالي 142 عاملًا، إذ تشارك هذه الدول الثلاث هذا العام في إطار مشروع تجريبي لاستقطاب اليد العاملة من الخارج”.
وفي الموسم الفلاحي الماضي اشتغلت أكثر من 13 ألف عاملة زراعية مغربية في حقول مقاطعة “هويلفا” الأندلسية، حسب ما أفادت به مصادر مهنية، وهن يشتغلن بشكل أساسي في حقول الفراولة المنتشرة في هذا البلد الأوروبي.
ولا تخلو عملية الاستعانة بالعاملة الأجنبية من ملاحظات حقوقية، إذ سبق للعديد من الجمعيات والنقابات أن نددت بالأوضاع الإنسانية التي تشتغل فيها العمالة الأجنبية بالحقول الإسبانية. وقدمت نقابة العمال بهويلفا “CCOO” العام الماضي شكاية إلى مفتشية الشغل، نبهت من خلالها إلى ما وصفتها بـ”الانتهاكات الجسيمة” لحقوق العمال وعدم تمكينهم من حقوقهم الكاملة وفق ما تنص عليه القوانين الإسبانية.














