
- ما يدور حاليا في الساحة الدولية من فوضى عارمة ، قوّضت أسس القانون الدولي ومحت مفهوم التحالفات السياسية والعسكرية ، واضعفت من كيان الدولة، دفعني إلى الإفصاح عن أسئلة محيرة تدور في ذهني:
-هل -نحن امام نظام دولي جديد لايعتمد على الأقطاب ولا التكتلات بل يديره شخص واحد تسيطر عليه عقلية رجل الأعمال ، وعلى الجميع الحذر مع ذلك النوع من القادة ، الذين لا يرقبون في احد ألا ولا ذمة؟
- هل يمكن أن تتغير الأمور الجوهرية بشكل سريع وينسى العالم ، مفاهيم مقدسة مثل : سيادة الدول - حقوق الإنسان-الاحترام المتبادل بين القادة والشعوب-وقف العنف والمجازر - مبدأ الحوار والرأي الآخر-مساعدة البشر خلال الكوارث الطبيعية -وكل ما تنص عليه الشرائع السماوية والقانون الدولي،في مجال العمل الإنساني ، ام ان كل ذلك عبث ومضيعة للمال والوقت وما يهم هو في النهاية صفقة مربحة ؟
-
- أم ان ظاهرة الرئيس الأمريكي أترامب من تغليب المصلحة الخاصة والمنفعة الشخصية قبل المبادئ والنظم ، لايعدو كونه مجرد قوس صغير مفتوح مدة رئاسة الرئيس الأمريكي، وستعود الأمور إلى نصابها حال تنصيب الرئيس الأميركي الجديد 20 يناير 2029 ؟
- واذا كان الأمر كذلك ، فسيترك الرئيس اترامب العالم في حالة يرثى لها من الانهاك والضعف على كل الأصعدة السياسية والاقتصادية والعسكرية والإنسانية وحتى الثقافية والاجتماعية ، لتتخلى عن امريكا عن اسمها الرائع: ارض الأحلام ، وتطرد كل غريب يطرق بابها ، وهل صنع مجد وتقدم امريكا غير الغرباء ؟
- الاتحاد الاوروبي + بريطانيا يقتربون بشكل كبير من تكوين تحالف سياسي-عسكري لايعتمد على المظلة الأمريكية ويستطيع أن يقف في وجه الدب الروسي، مع إمكانية تطوير علاقات مثمرة مع الصين - الهند . وهي استراتيجية جديدة -قديمة ، تحتاج الوقت والجهد والإمكانيات وحتى الشجاعة الكافية للخروج من العباءة الأمريكية،فهل سنشهد تفككا للناتو ام خروج امريكا من الحلف ، وفي الحالتين يعني ذلك انهيار النظام العالمي واختفاء ما يسمى الغرب وتقوية حلف البريكس وتهديد هيمنة الدولار !!؟
- وماهو الموقع الصحيح للعرب والمسلمين، داخل الغابة الدولية وحيال الوحوش المفترسة ، ونحن تعتمد على الخارج في كل أمور حياتنا من البصل والطماطم حتى السيرة والطائرة ، ونشهد خيرة أبناءنا وبناتنا يرحلون إلى بلدان الغرب ، بحثا عن عيش كريم ضنت به اوطانهم ، مفضلين الهجرة والغربة عن العيش في اوطان لم تستطع ان توفر لهم حتى الماء الشروب؟
- عالم مضطرب ودنيا فانية ، يأكل فيه القوي الضعيف وتستباح الأوطان وتنتهك سيادة الدول والشعوب فهل من مدكر ، وهل من مخرج مشرف ؟














