
بعد "نستله" و"لاكتاليس"، جاء دور شركة "دانون" لتواجه حالة تأهب صحي عالمي كبير. والسبب: احتمال تلوث حليب الأطفال بسموم بكتيرية قاتلة.
أعلنت شركة دانون، عملاق صناعة الأغذية، يوم الجمعة 23 يناير، عن توسيع نطاق سحبها لهذا النوع من حليب الأطفال ليشمل أسواقًا أخرى.
فبعد سنغافورة، باتت فرنسا وبلجيكا وأيرلندا. وتؤكد السلطات سحب جميع الدفعات المتأثرة باحتمالية التلوث البكتيري من الأسواق.
وقد سُحبت مؤخرًا عدة دفعات من حليب الأطفال، تُباع في فرنسا وعلى الصعيد الدولي، ولا سيما من إنتاج شركتي نستله ولاكتاليس، بسبب احتمال وجود مادة السيريوليد، وهي سم تنتجه بعض أنواع البكتيريا.
وفي فرنسا، أكدت وزيرة الصحة ستيفاني ريست، يوم الجمعة، سحب جميع دفعات حليب الأطفال المتأثرة باحتمالية التلوث البكتيري من الأسواق.
فُتح تحقيقان جنائيان في بوردو وأنجيه عقب وفاة رضيعين مؤخرًا بعد تناولهما حليبًا صناعيًا سحبته شركة نستله من الأسواق بسبب "احتمالية تلوثه" بمادة سامة مرتبطة ببكتيريا العصوية الشمعية (سيروليد).
وتؤكد السلطات أنه لم يتم إثبات وجود علاقة سببية حتى الآن.
وفي حديثها إلى الآباء الذين يُطعمون أطفالهم حليبًا مجففًا، نصحت الوزيرة يوم الجمعة بضرورة "التحقق" مما إذا كان الحليب الذي يستخدمونه قد تم سحبه من الأسواق عبر موقع "رابيل كونسو". وأضافت في تصريح لها على قناة BFMTV: "إذا كان كذلك، فعليكم الاحتفاظ به وشراء عبوة أخرى من الحليب".
لكنّ القلق حقيقي، لا سيما في أوروبا وفي أسواق رئيسية كآسيا حيث تم تشديد الرقابة، .
الأزمة، في الواقع، تُبرز بشكل أساسي بسبب الاعتماد الكبير على مُورّد واحد للمكونات المستخدمة في بعض حليب الأطفال، والمُصنّع في الصين.
هذه الحلقة الوحيدة في سلسلة التوريد هي التي كانت كافية لإطلاق عمليات سحب المنتجات في عشرات الدول حول العالم.
وكانت العواقب فورية: تراجعت ثقة المستهلكين بشكل حاد، وساد الذعر الأسواق المالية. وفي باريس، انخفض سعر سهم دانون بشكل كبير، إذ يخشى المستثمرون من تأثير دائم على قطاع استراتيجي بأكمله.














