
انطلقت اليوم الاثنين بنواكشوط أشغال مدرسة “سيمبا نواكشوط 2026″، المخصصة للنمذجة الرياضية لتدفق الموائع ونقل الملوّثات في التربة والمياه الجوفية، بمشاركة نخبة من الباحثين والأساتذة الجامعيين من موريتانيا وعدد من الدول الشقيقة والصديقة.
وتهدف هذه المدرسة العلمية، إلى تعزيز القدرات البحثية في مجال النمذجة الرياضية وتطبيقاتها البيئية، ولا سيما دراسة انتقال الملوّثات في الأوساط المسامية والمياه الجوفية، لما لذلك من أهمية بالغة في حماية الموارد الطبيعية ودعم جهود التنمية المستدامة.
ويؤطّر هذه التظاهرة العلمية عدد من الأساتذة والباحثين الدوليين المتخصصين، من بينهم خبراء من فرنسا وألمانيا والمغرب، إضافة إلى كفاءات وطنية.
وتندرج مدرسة “سيمبا نواكشوط 2026” في إطار تعزيز التعاون الأكاديمي والعلمي بين المؤسسات الجامعية الوطنية ونظيراتها الدولية، بما يسهم في الرفع من مستوى البحث العلمي وتكوين الكفاءات الوطنية، خصوصا في التخصصات المرتبطة بالبيئة والطاقة والمعادن.
وقال وزير التعليم العالي والبحث العلمي الموريتاني يعقوب ولد أمين، إن افتتاح مدرسة البحث التابعة للمركز الدولي للرياضيات البحثية والتطبيقية (CIMPA) بنواكشوط، والمخصصة لموضوع “النمذجة الرياضية لتدفق الموائع ونقل الملوّثات في التربة والمياه الجوفية”، يعكس الأهمية المتزايدة التي تكتسيها القضايا البيئية والمائية بالنسبة لموريتانيا ومنطقة الساحل، في ظل التحديات المرتبطة بالتغير المناخي وندرة الموارد المائية.
ومن جانبه، أكد رئيس جامعة نواكشوط، عالي محمد سالم ولد البخاري، أن احتضان الجامعة لمدرسة “سيمبا نواكشوط 2026” يجسّد المكانة الأكاديمية المتنامية للمؤسسة، ويعكس الثقة التي باتت تحظى بها لدى الشركاء الدوليين، فضلا عن التطور الملحوظ في جودة البحث العلمي على المستوى الوطني.
وأشار إلى أن موضوع المدرسة يكتسي أهمية علمية ومجتمعية بالغة، لكونه يتناول قضايا محورية مرتبطة بالنمذجة الرياضية للتدفقات وانتقال الملوّثات في التربة والمياه والهواء، وما لذلك من انعكاسات مباشرة على الإدارة المستدامة للموارد المائية، وحماية البيئة والصحة العامة، خاصة في ظل التغيرات المناخية والضغوط البيئية المتزايدة التي تواجه دول الساحل والمناطق الجافة.
وبدوره، أكد المنسّق المحلي لمدرسة CIMPA، مربه ولد بنيوك، أن هذه المدرسة العلمية تمثل رسالة قوية موجّهة إلى طلبة الجامعة وطلبة الدكتوراه والباحثين الشباب، مفادها أن البحث العلمي الرفيع المستوى ممكن في نواكشوط، متى ما توفرت روح العمل الجماعي، والصرامة الأكاديمية، والطموح العلمي، والانفتاح على التعاون الدولي.
ومن جهته، أوضح المشرف العلمي للمدرسة، سيدي محمود كابر، أن المركز الدولي للرياضيات البحثية والتطبيقية (CIMPA) أنشئ في ثمانينيات القرن الماضي بمبادرة من الحكومة الفرنسية، وبشراكة بين وزارة التعليم العالي ووزارة الشؤون الخارجية في فرنسا، مشيرا إلى أن انضمام عدة دول أوروبية عزّز بُعدها الدولي، وأنه يُموَّل حاليا من قبل ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا والنرويج.
وفي السياق ذاته، أوضح المنسّق الخارجي للمدرسة، الأستاذ فابريس غولفييه، أن هذه المدرسة تجمع طلبة وباحثين من آفاق متعددة، لتقديم تكوين معمّق يجمع بين النظري والتطبيقي في مجال نمذجة التدفقات وانتقال الملوّثات المرتبطة بالتحديات البيئية والمجتمعية الراهنة، ولا سيما إدارة الموارد المائية وحماية الأوساط الطبيعية.














