ورشة حول استراتيجية الكتاب المدرسي في موريتانيا

نظم المعهد التربوي الوطني، اليوم الثلاثاء في نواكشوط، ورشة تشاورية مخصصة لعرض ومناقشة استراتيجية الكتاب المدرسي في موريتانيا، بمشاركة ممثلين عن القطاعات الحكومية المعنية، والشركاء الفنيين والماليين، إضافة إلى فاعلين من المجتمع المدني والقطاع الخاص.

وتهدف الورشة إلى تقديم الوثيقة الاستراتيجية لسلسلة الكتاب المدرسي، في إطار الجهود الرامية إلى تحسين التعليم، وتمكين التلاميذ من الولوج إلى الكتاب المدرسي.

وأكد الأمين العام لوزارة التعليم في موريتانيا صدفي سيد محمد، أن تطوير سلسلة الكتاب المدرسي يمثل أحد أهم محاور الإصلاح التربوي.

وأعرب عن شكره للشركاء الفنيين والماليين، خاصة الاتحاد الأوروبي، الذي ساهم بشكل فاعل في مواكبة إصلاح المنظومة التربوية ودعم إعداد الاستراتيجية الوطنية للكتاب المدرسي.

من جانبه، أوضح المدير العام للمعهد التربوي الوطني، الشيخ معاذ سيدي عبد الله، أن المعهد يضطلع بمهمة إنتاج وتوفير الدعامات التربوية، وعلى رأسها الكتاب المدرسي، باعتباره ركيزة أساسية في العملية التعليمية.

وأوضح أن الأسس التي قامت عليها المدرسة الجمهورية تضع على رأس أولوياتها توفير الدعامات التربوية وتمكين التلاميذ والمدرسين منها.

وأضاف الشيخ معاذ سيدي عبد الله أنه في سبيل تحقيق هذا الهدف عمل المعهد التربوي الوطني دائما مع شركائه وخبرائه على مواصلة تطوير منظومته الفنية والإدارية، حتى تتماشى مع التطور الحاصل في مجال التربية والتعليم، وحتى تواكب الطفرة التقنية التي تشهدها البيداغوجيا، والمعتمدة على ما تتيحه تطبيقات الذكاء الاصطناعي والثورة الرقمية من فرص وإمكانات.

وأكد أن الاستراتيجية الوطنية للكتاب المدرسي، المقترحة في إطار مشروع الدعم المؤسسي لإصلاح التعليم (PAIRE) الممول من طرف الاتحاد الأوروبي، تقوم على ستة محاور رئيسية، من بينها تعزيز الحوكمة، وتحسين إنتاج الكتب والدعامات التعليمية، وتطوير التوزيع، وترشيد الكلفة، وتعزيز القدرات المحلية.

بدوره، عبّر ممثل بعثة الاتحاد الأوروبي في موريتانيا، ريمي ليناريس، عن ارتياحه لتقديم الاستراتيجية الوطنية للكتاب المدرسي، معتبرا أن هذا الحدث يشكل ثمرة مسار معمق وطموح مشترك من أجل تطوير المدرسة الموريتانية.

وأضاف أن الهدف الأساسي من هذا العمل المشترك يتمثل في تحقيق تحسين مستدام لجودة التعليم، وتعزيز ولوج التلاميذ إلى الوسائط التعليمية، معتبرا أن الكتاب المدرسي يظل الرافعة الأساسية لتحقيق الإنصاف التربوي.

ودعا القائمون عليها المشاركين في الورشة إلى الإسهام في إثراء النقاشات والملاحظات، بما يفضي إلى اعتماد وثيقة مرجعية تخدم أهداف المجتمع والدولة في الحقل التربوي.