
أكد الوزير الأول المختار ولد اجاي أن موريتانيا تتمتع بثروات طبيعية واقتصادية هائلة جاهزة للتطوير من خلال شراكات تجمع بين رأس المال الوطني والأجنبي. وجاء ذلك خلال مشاركته في القمة العالمية للحكومات 2026، في جلسة أدارها مروان الحيل من مؤسسة دبي للإعلام.
وأوضح ولد اجاي أن موريتانيا لم تستكشف بعد سوى 10% من احتياطياتها المعدنية، مع وجود أكثر من 1000 مؤشر معدني مختلف، بما في ذلك الحديد والذهب واليورانيوم والفوسفات، مؤكداً أن البلاد بدأت الآن استغلال هذه الموارد بشكل تدريجي.
كما أشار إلى الإمكانات الكبيرة للقطاعين البحري والزراعي، فموريتانيا تمتلك ساحلاً طوله 750 كيلومتراً مع ثروة سمكية ضخمة، إلا أن الاستغلال الحالي لا يتجاوز ثلث القدرة السنوية البالغة 1.8 مليون طن. وبالنسبة للأراضي الزراعية، من أصل 500 ألف هكتار صالحة للزراعة، لا يُستغل منها سوى 10% فقط. ولفت إلى أن الهدف هو تحويل هذه الموارد إلى منافع اقتصادية عبر شراكات مع القطاع الخاص المحلي والأجنبي.
وعن جذب الاستثمار الأجنبي، بيّن ولد اجاي أن القوانين المعدلة للاستثمار والشراكات بين القطاعين العام والخاص جعلت موريتانيا وجهة جذابة، مشيراً إلى ارتفاع الاستثمارات الأجنبية بنسبة 68% في 2024 مقارنة بعام 2023، ما يعكس التزام الحكومة بالنمو الاستراتيجي والمستدام.
وفيما يخص التصنيع والبنية التحتية، كشف ولد دجا عن خطط تحويل موريتانيا إلى محور إقليمي، مع تطوير ثلاثة موانئ رئيسية هي نواذيبو وندياغو وميناء جاف بالقرب من مالي، بالإضافة إلى توسيع شبكات الطرق لربط موريتانيا بالدول المجاورة، بما في ذلك جسر روسو الذي يربط بالسنغال، وطرق سريعة تصل تيندوف بالجزائر وامتداد ممر داكار – الدار البيضاء لتعزيز الترابط الإقليمي.
وعن الطاقة، شدد على التوازن بين مصادر الوقود الأحفوري والطاقة المتجددة، مشيراً إلى إطلاق أول حقل غاز بالتعاون مع السنغال، إضافة إلى مشاريع للطاقة الشمسية والرياح، وربط البلاد بالشبكة الأفريقية عالية الجهد لتوفير الطاقة للأسواق الإقليمية.
ولم يغفل ولد اجاي أهمية تمكين الشباب والتحول الرقمي، موضحاً أن الشباب يمثلون "الوقود والركيزة الأساسية لتنفيذ السياسات بفعالية"، وأن التحول الرقمي من خلال وزارة التحول الرقمي يضمن تكاملاً بين القطاعين العام والخاص مع أحدث التقنيات.
تجدر الإشارة إلى أن القمة العالمية للحكومات 2026 تجمع أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة ونوابهم، وأكثر من 500 وزير وممثلين عن 150 حكومة، بالإضافة إلى نخبة من المفكرين والخبراء العالميين، ويشارك فيها نحو 6250 شخصاً، مع أكثر من 445 جلسة بمساهمات أكثر من 450 شخصية دولية بارزة.
رابط المقال:
https://www.urdupoint.com/en/middle-east/wgs-mauritanias-prime-minister-...














