
تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص من شمال المغرب منذ نهاية يناير بسبب الفيضانات الناتجة عن تساقط الأـمطار الغزيرة.
وجاءت عمليات الإجلاء هذه، في معظم الحالات، كإجراء احترازي. ورغم هذه الفيضانات القاسية، لا تزال آثار الجفاف المستمر منذ سبع سنوات قائمة. ومرئية.
أعلنت المديرية العامة للأرصاد الجوية مجدداً، يوم أمس الأحد عن توقعات بهطول أمطار غزيرة وعواصف رعدية مصحوبة باحتمالية تساقط البرد وهبوب رياح قوية،من المتوقع أن تستمر حتى يوم الثلاثاء في عدة ولايات مغربية.
وأشارت وزارة المياه في نهاية يناير إلى أن كمية الأمطار المسجلة خلال الأشهر الخمسة الماضية تجاوزت المعدل السنوي للعشر سنوات الماضية.
وبعد سبع سنوات متتالية من الجفاف الشديد المرتبط بمنخفض جوي من جزر الأزور استمر لفترة طويلة بالقرب من الساحل المغربي مما تسبب في منع تكون السحب الماطرة، انقلبت الأوضاع المناخية هذا العام رأسا على عقب.
. ومع ذلك، فبينما يُعدّ هطول الأمطار أمراً طبيعياً في المغرب خلال فصل الشتاء، باعتباره جزء من مناخ البحر الأبيض المتوسط، إلا أن هطول أمطار بهذه المعدلات وهذه الشدة أمر غير معتاد. في المغرب.
وعلى الرغم من هذه الفيضانات، لا يزال خطر الجفاف قائماً على المستوى الوطني.
وقد أوضح عالم المناخ محمد حنشان، الأستاذ بجامعة سيدي محمد بن عبد الله، هذا الأمر قائلاً: "لا تزال السبع سنوات الماضية من الجفاف تشكل عبئاً كبيراً على موارد المياه الشحيحة في المغرب.
لكن الوضع هذا العام سمح للأمور بالعودة إلى طبيعتها إلى حد ما.
ومع ذلك، "ما زال المغرب مهددا بالجفاف؛ فما زال فصل الربيع أمامنا، ولا نعلم كيف سيكون الطقس."
وأضاف محمد حنشان: "لقد ساهمت الأمطار التي هطلت هذا العام في إعادة ملء السدود والأنهار وتغذية المياه الجوفية. ولم يقتصر الأمر على الأمطار فحسب، بل شهدنا أيضاً تساقطاً للثلوج، مما ساهم في زيادة موارد المياه."
لكن عالم المناخ يشير إلى "آثار هذه الأمطار الغزيرة على الزراعة". ويحذر قائلاً: "معظم سهول المحيط الأطلسي غارقة بالمياه، وهذا قد يتسبب في أضرار كبيرة للأراضي الزراعية."
'














