ورشة حول الالتزامات الدولية لموريتانيا في مجال حقوق الإنسان

بدأت اليوم الثلاثاء في نواكشوط ورشة منظمة بالتعاون بين وزارة العدل والمفوضية السامية لحقوق الإنسان حول الالتزامات الدولية لموريتانيا في مجال حقوق الإنسان.

وتتناول  هذه الورشة التي تدوم ثلاثة أيام عدة محاور:

 مسار التصديق على الاتفاقيات الدولية وآثارها القانونية

تحليل مدى إدماج المعايير الدولية في الاجتهاد القضائي الوطني

تبادل الخبرات مع خبراء لجنة مناهضة التعذيب، ولجنة القضاء على التمييز العنصري، ولجنة حماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، وصندوق الأمم المتحدة المعني بالأشكال المعاصرة للرق.

كما سيشكل هذا اللقاء فرصة للنقاش وتبادل الخبرات بين القضاة الموريتانيين وخبراء من آليات الأمم المتحدة، إضافة إلى قاضٍ سامٍ من السنغال، بهدف تعزيز الفهم المشترك لآليات تنفيذ الاتفاقيات الدولية داخل المنظومة القضائية الوطنية.

وأكد الأمين العام لوزارة العدل محمد ولد أحمد عيده أن هذه الأيام تهدف إلى تعزيز فهم القضاة والفاعلين القضائيين للاتفاقيات الدولية وآليات متابعتها، وترسيخ ثقافة حقوق الإنسان في الممارسة العملية، مع التركيز على حماية الفئات الأكثر هشاشة.

من جانبه، قال ممثل مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالوكالة في بلادنا جيبو حمادو، إن موريتانيا صادقت على عدد مهم من الاتفاقيات الدولية والإقليمية المتعلقة بحقوق الإنسان.

وشدد على أن هذا الالتزام لا يقتصر على المصادقة الشكلية، بل يجد سنده في الدستور الموريتاني، الذي ينص في ديباجته على التمسك بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان والميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، إضافة إلى باقي الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

وأوضح أن المادة 80 من الدستور الموريتاني تكرّس مبدأ سمو الاتفاقيات الدولية على القوانين الوطنية، ما يمنح القضاة أساسًا قانونيًا متينًا لإدماج المعايير الدولية لحقوق الإنسان مباشرة في أحكامهم القضائية، متى توفرت شروط التطبيق.

جري الافتتاح بحضور عدد من أطر الوزارة.