“الشعر الحساني ودوره في توطيد العلاقات مع المغرب” في محاضرة بالمركز الثقافي المغربي

احتضن المركز الثقافي المغربي في نواكشوط، مساء الأربعاء، محاضرة علمية بعنوان “الشعر الحساني ودوره في توطيد العلاقات بين موريتانيا والمغرب”، قدمها الدكتور أحمدو ولد أكاه، بحضور نخبة من الأدباء والباحثين والإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي في البلدين.

وفي مستهل الندوة، رحبت مديرة المركز الثقافي المغربي في نواكشوط، نعيمة الكاملة، بالحضور، مقدمة المحاضر باعتباره من الباحثين البارزين في المجالين الثقافي والأدبي، وأستاذًا بالمدرسة العليا للتعليم، مؤكدة أن هذه المحاضرة تأتي في إطار إبراز مكانة الشعر الحساني ودوره في تعزيز جسور التواصل الثقافي بين موريتانيا والمغرب.

بدوره، عبر الدكتور أحمدو ولد أكاه عن امتنانه للمملكة المغربية، قيادة وشعبًا، منوهًا بالدور الذي يضطلع به المركز الثقافي المغربي في تنشيط المشهد الثقافي والأدبي، وترسيخ أواصر التعاون والتواصل بين المثقفين في البلدين.
وتناول المحاضر موضوع الندوة عبر أربعة محاور رئيسية، استعرض في أولها مسار العلاقات الأدبية بين موريتانيا والمغرب من حيث النشأة والتطور، مسلطًا الضوء على عدد من الشعراء الذين تنقلوا بين البلدين، واستقر بعضهم بالمملكة المغربية حيث ووروا الثرى فيها. أما المحور الثاني، فركز على أوجه التشابه في العادات والتقاليد بين الشعبين، إلى جانب تأثير البيئة الأدبية المغربية في تجارب عدد من الأدباء الموريتانيين الذين أقاموا هناك.
وفي المحور الثالث، تناول المحاضر تجربة الأدباء الموريتانيين خريجي الجامعات والمعاهد المغربية خلال سبعينيات القرن الماضي، وما أثمرته من إنتاج شعري حساني يعكس عمق التفاعل الثقافي بين البلدين، فيما خُصص المحور الرابع لاستعراض البرامج والفعاليات الأدبية التي تحتضنها المملكة المغربية بمشاركة أدباء موريتانيين، بما يسهم في تعزيز التبادل الثقافي بين الشعبين الشقيقين.

وشهدت المحاضرة مداخلات لعدد من الأدباء والباحثين والصحفيين، ركزت في مجملها على متانة العلاقات الموريتانية المغربية، خاصة في المجال الثقافي، مشيدين بتنظيم مثل هذه التظاهرات التي تسلط الضوء على تاريخ حافل بالتبادل المعرفي والإبداعي بين البلدين.