
شهد حفل افتتاح الدورة السادسة للمؤتمر الإفريقي لتعزيز السلم، المنعقد يوم أمس الثلاثاء في العاصمة الموريتانية نواكشوط، مقاطعة واسعة من قبل أغلب السفراء العرب المعتمدين،
كما عرف المؤتمر عدم حضور و غياب الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني، في خطوة وصفت بأنها غير مسبوقة منذ انطلاق هذا الحدث السنوي.
وبحسب ما أفادت به وكالة الأخبار المستقلة الموريتانية، فإن هذه المقاطعة جاءت نتيجة تنسيق داخل السلك الدبلوماسي العربي في نواكشوط،، وأسفر عن غياب أغلب التمثيليات العربية عن حفل الافتتاح الرسمي للمؤتمر.
ونقلت الوكالة عن مصادر دبلوماسية قولها إن هذا التحرك الجماعي يعود إلى مواقف عربية رافضة للدور الإماراتي، باعتبار أبوظبي الجهة الراعية والممولة للمؤتمر، في ظل ما وصفته المصادر بـ”الجرائم الإماراتية” في عدد من الساحات العربية، ولا سيما في اليمن والسودان، وهو ما دفع بعض الدول إلى اتخاذ إجراءات سياسية ودبلوماسية مضادة.
وفي سياق متصل، سجل الحفل غياب الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني عن افتتاح المؤتمر، في سابقة هي الأولى من نوعها منذ توليه رئاسة البلاد، حيث ترأس مراسم الافتتاح الوزير الأول المختار ولد اجاي.
كما لوحظ تنظيم حفل الافتتاح في قصر المؤتمرات القديم بنواكشوط، خلافا للدورات السابقة التي احتضنها قصر المؤتمرات الجديد، ما اعتبره متابعون مؤشرا إضافيا على الفتور الرسمي المحيط بهذه الدورة.
ويعد المؤتمر الإفريقي لتعزيز السلم منصة سنوية تنظم بمشاركة شخصيات دينية وسياسية من داخل القارة الإفريقية وخارجها، غير أن دورة هذا العام جاءت في سياق إقليمي حساس، طغت عليه الخلافات العربية حول عدد من الملفات الجيوسياسية.














