
أكد إبراهيم بوغالي رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري بأن العلاقات الجزائرية – الموريتانية لم تكن يومًا علاقات ظرفية، بل تشكّلت عبر مسار طويل من الثقة والتفاهم والاحترام المتبادل للسيادة والخيارات الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وشدد بوغالي في كلمته اليوم خلال افتتاح أشغال الدورة الأولى للجنة البرلمانية الكبرى الجزائرية – الموريتانية بأن هذه القيم التي تندرج ضمن الثوابت الراسخة للدبلوماسية الجزائرية، التي جعلت من دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز التعاون بين دول الجوار توجهًا استراتيجيًا قوامه التضامن والتكامل التنموي.
وأوضح أنه انطلاقًا من هذه المرتكزات، تواصل الجزائر، بقيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، انتهاج مقاربة قائمة على ترقية الشراكات الاقتصادية المتوازنة، وتشجيع الاندماج الإقليمي والقاري، والعمل على جعل الفضاء الإفريقي مجالًا للتبادل والتكافل والإنعاش الاقتصادي، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة لشعوب القارة ويعزز استقلالها الاقتصادي.
وأشار أن إنشاء هذه اللجنة البرلمانية الكبرى يأتي في سياق التطلع المشترك لتجسيد هذه الرؤية، باعتبارها إطارًا مؤسساتيًا يعكس التحول النوعي في دور الدبلوماسية البرلمانية، التي أضحت أداة مكملة للعمل الحكومي وشريكًا فاعلًا في مرافقة تنفيذ الاتفاقيات الثنائية، وتذليل العوائق التشريعية والتنظيمية، وتعزيز التواصل بين الفاعلين الاقتصاديين والمؤسساتيين في البلدين
كما أشار بوغالي أنه في المجلس الشعبي الوطني “نؤمن بأن الدور البرلماني لا يقتصر على المصادقة على الاتفاقيات أو متابعة السياسات العمومية، بل يتعداه إلى الإسهام في بلورة المبادرات التشريعية الكفيلة بتهيئة مناخ الاستثمار، وتعزيز الثقة بين المتعاملين الاقتصاديين، ومرافقة المشاريع الاستراتيجية بما يضمن استمراريتها وتحقيق أهدافها التنموية”.
وأضاف أنه من هذا المنطلق، “نتطلع إلى أن تشكل هذه اللجنة إطارًا عمليًا للتنسيق المنتظم، وفضاءً لتبادل الخبرات والتجارب البرلمانية، وآلية فعالة لمتابعة تنفيذ المشاريع المشتركة وتقييم أثرها على التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلدين”.
واعتبر بأن “الجزائر، وهي تعزز شراكاتها الإقليمية والقارية، تنطلق من قناعة راسخة مفادها أن تحقيق التنمية والاستقرار في منطقتنا يمر حتمًا، عبر تعزيز التعاون بين الدول الشقيقة، وترسيخ منطق التكامل بدل التنافس، وتغليب الحوار والتشاور كسبيل أمثل لمواجهة التحديات المشتركة”.














