رابطة الصحفيين الموريتانيين بشأن الضغوط على الصحفي سليمان ولد الفروة(بيان)

تُعرب رابطة الصحفيين الموريتانيين عن بالغ قلقها واستنكارها الشديد لما تعرض له الصحفي بقناة «صحراء 24» سليمان ولد الفروة، من ضغوط مرفوضة على خلفية مقابلة أجراها مع نائب رئيس حزب الإنصاف، يحي ولد أحمد الوقف، في إطار ممارسته المهنية المشروعة.

وبحسب المعطيات التي توصلت إليها الرابطة بعد تحريات دقيقة، فقد أقدم المستشار الإعلامي لرئيس حزب الإنصاف على زيارة مقر القناة، وأبلغ إدارتها بأن الحزب قرر مقاطعة جميع البرامج والنشرات التي يقدمها الصحفي ولد الفروة، وامتنع عن إرسال أي ممثلين أو متحدثين للمشاركة فيها، مبررا ذلك بطرح سؤال لم يرق لضيف البرنامج.

وإذ تؤكد الرابطة، بعد مراجعتها الكاملة للمقابلة، أن الصحفي المعني أدار الحوار بمهنية ومسؤولية، فإنها تعتبر هذا التصرف سابقة خطيرة ومحاولة واضحة للضغط على صحفي بسبب قيامه بواجبه المهني، كما يشكل مساسا صريحا بحرية الصحافة وتدخلا غير مقبول في عمل المؤسسات الإعلامية.

وترى الرابطة أن التلويح بمقاطعة وسائل الإعلام أو الصحفيين بسبب أسئلة مهنية لا يتماشى مع مبادئ التعددية والانفتاح التي يفترض أن تلتزم بها الأحزاب السياسية، وخاصة الحزب الحاكم، لما لذلك من أثر سلبي على مناخ حرية التعبير وعلى استقلالية العمل الصحفي.

وعليه، تطالب رابطة الصحفيين الموريتانيين حزب الإنصاف بالتوضيح الفوري لموقفه من هذه التصرفات، والتنصل من أي إجراءات أو توجيهات من شأنها التضييق على الصحفيين أو التأثير على أدائهم المهني، كما تدعو إلى احترام حرية الصحافة وضمان عدم تعريض الصحفيين لأي شكل من أشكال الضغط أو الترهيب.

وتؤكد الرابطة أن حرية الصحافة ليست امتيازا يُمنح، بل حق مكفول بموجب الدستور والقوانين، وأن أي محاولة للمساس بها تمثل تجاوزا خطيرا يستوجب الوقوف بحزم في وجهه دفاعا عن المهنة وعن حق المواطنين في إعلام حر ومستقل.

نواكشوط، 14 فبراير 2026

الرئيس 
موسى ولد بهلي