
دعا وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول فرنسا إلى "ترشيد الإنفاق"، في المجال الاجتماعي"، من أجل "توفير المرونة اللازمة لتحقيق الهدف الرئيسي المتمثل في بناء قدرة دفاعية أوروبية". من تخصيص 5% من الناتج الداخلي الإجمالي لنفقات الأمن الأوربي بحلول عام 2035، وهو هدف تبناه دونالد ترامب داخل حلف الناتو.
عندما سُئل وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول عن اقتراح الرئيس الفرنسي تمويل الاستثمارات في الدفاع أو الذكاء الاصطناعي من خلال دين أوروبي مشترك، لم يتردد في التعبير عن رأيه بوضوح.
فقد صرّح قائلاً: "يتحدث إيمانويل ماكرون باستمرار، وبحق، عن تطلعاتنا إلى السيادة الأوروبية. وعلى كل من يتحدث عن ذلك أن يترجمه إلى أفعال في بلاده.
إن الجهود المبذولة حتى الآن في فرنسا غير كافية لتحقيق هذا الهدف".
وعود بشأن الدفاع الأوروبي في يونيو 2025
تعهدت الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) البالغ عددها 32 دولة بتخصيص 5% من ناتجها المحلي الإجمالي للدفاع، وهو هدف تبنّاه دونالد ترامب.
ووفقًا للوزير المحافظ، "لا يزال هناك مجال للتحسين" بين جيران فرنسا، ولذا يجب على فرنسا بذل المزيد من الجهد، حتى لو تطلب ذلك ترشيد الإنفاق الاجتماعي، "للحصول على المرونة اللازمة لتحقيق الهدف الرئيسي المتمثل في امتلاك قدرة دفاعية أوروبية".
ثم صرّح يوهان فاديفول بأنه "ينتظر بفارغ الصبر خطابًا آخر" من الرئيس ماكرون، المقرر في أواخر فبراير 2026، والذي من المتوقع أن يتناول فيه السيادة الأوروبية في الشؤون الدفاعية، ولا سيما فكرة الردع النووي الأوروبي في مواجهة التهديد الروسي والتوترات مع الولايات المتحدة.
ويتسع الخلاف بين الحليفين الأوروبيين. ومن بين نقاط الخلاف الرئيسية الأخرى: تجميع الديون على المستوى الأوروبي. هذا خيار تدعمه باريس، لكن ألمانيا ترفضه.
فبالنسبة لبرلين، يجب أن تبقى التزامات الإنفاق وطنية. ويتساءل الألمان عما إذا كانت فرنسا تسعى لإيجاد حل لمأزقها المالي من خلال سندات اليورو،
وتكشف تصريحات يوهانس فاديفول عن استياء ألماني وخلافات مع باريس تصاعدت حدتها في الأسابيع الأخيرة.
تعتزم ألمانيا استثمار أكثر من 500 مليار يورو في جيشها بحلول عام 2029 بهدف واضح: بناء جيش أوروبي لمواجهة التهديد الروسي والانسحاب الأمريكي.
وفي مؤتمر ميونيخ للأمن الذي عُقد نهاية هذا الأسبوع، كان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو واضحًا: "إذا أراد الأوروبيون أن يكونوا حلفاء للولايات المتحدة، فعليهم اتباع نهج ترامب".














