واشنطن ترفع العقوبات عن عدة مسؤولين ماللين بينهم وزير الدفاع

أعلنت الولايات المتحدة رفع العقوبات عن عدد من كبار المسؤولين في مالي، بينهم وزير الدفاع ساديو كامارا، وضباط بارزون، بعد أن كانوا قد وضعوا على القائمة السوداء بسبب اتهامات بارتباطهم بشبكة فاغنر الروسية.

وجاء القرار، وفق إشعار صادر عن وزارة الخزانة الأميركية، دون تقديم مبررات تفصيلية، لكنه -بحسب مراقبين- يُقرأ في سياق مراجعة واشنطن لسياساتها في القارة الأفريقية، ولا سيما في منطقة الساحل التي تشهد تنافسا جيوسياسيا متصاعدا.

فعلى مدى السنوات الماضية، توسعت فاغنر في أفريقيا عبر تقديم خدمات استشارية وأمنية لحكومات بينها مالي. غير أن مقتل مؤسسها يفغيني بريغوجين عام 2023، بعد تمرد قصير في روسيا، دفع موسكو إلى إعادة هيكلة أنشطتها الخارجية تحت مظلة "فيلق أفريقيا" التابع لوزارة الدفاع الروسية.

وترى متابعون أن تخفيف العقوبات الأمريكية يعكس محاولة لإعادة ضبط العلاقات مع باماكو، في وقت عززت فيه الحكومة العسكرية بقيادة العقيد أسيمي غويتا تعاونها مع موسكو، بعد توتر علاقاتها مع الشركاء الغربيين.

ووفقا لمراقبين للمشهد في مالي لا يُفهم رفع العقوبات الأميركية باعتباره دعما مباشرا لخيارات مالي الأمنية، بل باعتباره إشارة إلى مرونة دبلوماسية جديدة في التعامل مع واقع متعدد الأقطاب في أفريقيا.