
تعيش العاصمة الموريتانية نواكشوط أجواء روحانية خاصة خلال شهر رمضان، حيث يتجاوز التزام المصلين أداء الصلوات اليومية ليشمل حضور حلقات دينية بعد الصلاة، تعزز القيم الروحية والفكرية للمجتمع.
ففي "الجامع السعودي" الواقع في قلب المدينة، يحرص المئات من المؤمنين على حضور المحاضرات التي تُعقد مباشرة بعد صلاة الظهر (14:30). وتتركز هذه اللقاءات على قراءة القرآن الكريم وتعميق الفهم الديني، بما يساعد على مواجهة صعوبات الصيام بروحانية عالية، بعيدًا عن الماديات، في انتظار الإفطار الجماعي الذي يعزز الروابط الأسرية والمجتمعية.
ويقدم الشيخ عثمان في محاضرته شرحًا حول أهمية الرؤية الشرعية والعلوم الفقهية، خاصة الفقه الإسلامي، وكيفية تطبيقها في الحياة اليومية للمسلمين لتحقيق العدالة والالتزام بالقوانين الدينية.
وعن أهمية هذه الحلقات، قال محمد الأمين، أحد المصلين: "نشهد هنا الحلقات التقليدية لشهر رمضان، وهي ممارسة جميلة تشمل كل جوانب الحياة الدينية وتعاليم النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)".
مصدر هداية وتزكية للروح
من جهته، أوضح ميلود أبا، مشارك آخر: "نحرص من خلال هذه اللقاءات على المحافظة على الممارسات الإسلامية الصحيحة، ونظهر أجمل صورة عن ديننا ومجتمعنا".
وأضاف حسن مختار: "نأتي للاستماع إلى الدروس المستفادة من القرآن الكريم والأحاديث النبوية وكل الممارسات الدينية المكملة طوال شهر رمضان، لتكون مصدر هداية وتزكية للروح".
َوتعكس هذه الأنشطة الدينية في أكبر مساجد نواكشوط مدى حرص المجتمع الموريتاني على الجمع بين العبادة والتعلم والتواصل الاجتماعي خلال شهر رمضان، لتبقى القيم الروحية في صلب الحياة اليومية للمسلمين في العاصمة.
رابط المقال:
https://afrique.le360.ma/societe/ramadan-en-mauritanie-plongee-dans-la-p...














