
أعلنت السلطات المحلية في ولاية الحوض الشرقي بالتعاون مع منظمة اليونيسف والبنك الإفريقي للتنمية عن إطلاق مشروع “المساعدة الإنسانية العاجلة للاجئين والعائدين والمجتمعات المضيفة في الحوض الشرقي”، بتمويل قدره 500 ألف دولار أمريكي، بهدف الاستجابة للاحتياجات الملحة في مجال المياه والصرف الصحي والنظافة في المنطقة.
ويأتي هذا المشروع في إطار الجهود المشتركة بين الحكومة الموريتانية واليونيسف، وبالتعاون مع وزارة المياه والصرف الصحي والسلطات الإدارية الإقليمية، لتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة الضغوط المتزايدة جراء توافد أعداد كبيرة من اللاجئين الماليين.
أكثر من 132 ألف لاجئ
من المتوقع أن يغطي المشروع 18 قرية في مقاطعات عدل-بكرو، وتيمبدرا، وجغني، وأمّورج، مستفيداً منه مباشرة حوالي 36 ألف شخص، يمثل النساء والأطفال أكثر من نصفهم. وتتوزع الفئات المستهدفة بين 52% لاجئين، و3% عائدين، و45% من السكان المحليين.
ويأتي هذا التدخل في سياق إنساني معقد، إذ شهدت ولاية الحوض الشرقي تزايداً كبيراً في أعداد اللاجئين نتيجة تفاقم الأزمة في مالي. ويعتبر "مخيم أمبرا" أكبر مخيم للاجئين الماليين منذ عام 2012، وقد تجاوز حالياً طاقته الاستيعابية بشكل كبير، فيما يعيش أكثر من 132 ألف لاجئ خارج المخيم في القرى المجاورة.
وخلال حفل الإطلاق، أكد والي الحوض الشرقي، السيد إسلمو ولد سيدي، أن المشروع يشكل خطوة استراتيجية في تعزيز التعاون بين الجهات الوطنية والدولية، ويساهم بشكل مباشر في تحسين الصحة العامة، والحفاظ على كرامة السكان، وتعزيز صمود المجتمعات في مواجهة التحديات الإنسانية والبيئية.
وفي كلمة ممثل اليونيسف في موريتانيا، السيد الكبير مدرهي العلوي، تم التأكيد على أن خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة ليست مجرد خدمات أساسية، بل ركائز للصحة العامة والكرامة الإنسانية وقدرة المجتمعات على الصمود أمام الأزمات الإنسانية والتغيرات المناخية. كما أشاد بالدعم الحاسم للبنك الإفريقي للتنمية، معتبراً هذا المشروع أول مشروع عاجل للبنك يتم تنفيذه في هذه المنطقة.
**تحقيق النتائج المرجوة
يشمل المشروع إنشاء بنى تحتية صحية مجتمعية، وتعزيز عمل اللجان المحلية للنظافة، وتنظيم حملات توعية صحية، إضافة إلى توزيع حقائب النظافة الأساسية على الأسر الأكثر ضعفاً، وهو ما يضمن تغطية شاملة للمتطلبات الصحية والإنسانية للسكان المستهدفين.
كما رافق إطلاق المشروع تنظيم ورشة إقليمية شارك فيها نحو 40 ممثلاً من السلطات الإدارية والخدمات الفنية ومنظمات المجتمع المدني والشركاء الإنسانيين، لتوضيح أهداف المشروع، وتحديد مناطق التدخل ذات الأولوية، ووضع آليات للتنسيق والمتابعة لضمان فعالية التنفيذ وتحقيق النتائج المرجوة.
ومن خلال هذا المشروع، تؤكد موريتانيا واليونيسف وشركاؤهما التزامهم بضمان وصول متساوٍ إلى خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الأساسية، وتعزيز صمود المجتمعات في مواجهة الأزمات الإنسانية والتغيرات المناخية، بما يساهم في حماية الصحة العامة وكرامة السكان وتحسين جودة حياتهم.
رابط المقال :
https://www.unicef.org/mauritania/communiqu%C3%A9s-de-presse/la-mauritan...














