على حدود موريتانيا: سبعة قتلى على يد الجيش المالي ومرتزقة روس

قتل سبعة أشخاص نهاية الأسبوع الفارط على  يد الجيش المالي ومجموعات المرتزقة الروس التابعة لما يعرف بأفريكا كوربس، أثناء عبورهم من موريتانيا إلى مالي. وقد وقع الحادث في منطقة أهل الكوري ضمن دائرة نمبالا، على بعد أقل من عشرة كيلومترات من الحدود، عند تقاطع مناطق سغو، موبتي وتمبكتو، وهي منطقة نشطة من حيث وجود الجماعات المسلحة المرتبطة بجماعة دعم الإسلام والمسلمين. ولم يصدر الجيش المالي أي بيان رسمي حول هذا الحادث، في حين وثقت المصادر المحلية والناجون الواقعة، مؤكدة أن الضحايا كانوا مدنيين بلا أي أسلحة.

 محاولة الفرار وتحولها إلى مأساة

وفق روايات ناج ومصادر محلية ومنظمات حقوقية، أوقفت القوات العسكرية المركبتين أثناء توجههما إلى سوق أسبوعي قرب تيننكو. وعندما حاول بعض الركاب الفرار بدافع الخوف، أطلق عليهم النار مباشرة، ما أدى إلى مقتل ستة أشخاص بالرصاص، بينما قتل السابع بطريقة وحشية بالذبح. 
وترك الجنود والمرتزقة الجثث في المكان، في حين قام السكان المحليون بتصوير الحادث والتأكد من وقائعه. أما الركاب الآخرون، فقد تعرضوا للضرب والتحقيق ووجهت إليهم اتهامات بالانتماء للجماعات المسلحة، قبل أن يتم إطلاق سراحهم لاحقًا.

وقد أكدت المصادر أن الضحايا السبعة ينتمون إلى الجالية الفولانية، وكانوا جميعًا مدنيين. ويعتقد أن اثنين منهم من منطقة نمبالا وخمسة من تمبكتو، وكانوا لاجئين ماليين في موريتانيا يحاولون العودة إلى مناطقهم الأصلية للمشاركة في حياتهم اليومية والأسواق الأسبوعية.

توترات متكررة وعلاقات حساسة

يأتي الحادث الحالي بعد سلسلة توترات مماثلة بين مالي وموريتانيا. ففي 3 فبراير الماضي، قتل ثمانية مدنيين موريتانيين على يد الجيش المالي ومرتزقة أفريكا كوربس في منطقة تورودو ضمن إقليم كايس، ما أدى إلى أزمة دبلوماسية مؤقتة قبل أن تعود الأمور إلى نوع من الهدوء.
 وفي سياق متصل، أعلن جماعة دعم الإسلام والمسلمين يوم 9 مارس عن هجوم على قافلة للجيش المالي ومرتزقة روس قرب جنوب غرب نمبالا، دون الإفصاح عن حصيلة الضحايا، ما يعكس استمرار تهديدات الجماعات المسلحة في المنطقة.

يذكر أن منطقة أهل الكوري تقع عند معبر حيوي بين مالي وموريتانيا، ما يجعل المدنيين فيها عرضة للمخاطر بشكل متكرر، سواء من القوات الرسمية أو المرتزقة الأجانب. وتؤكد الحوادث الأخيرة هشاشة الأمن في هذه المناطق الحدودية، وضرورة حماية المدنيين من الانتهاكات المباشرة، خاصة اللاجئين الذين يسعون للعودة إلى ديارهم أو المشاركة في أنشطتهم اليومية.

رابط المقال:
https://www.rfi.fr/fr/afrique/20260309-mali-sept-personnes-tu%C3%A9es-pa...