
بعد مرور أكثر من 14 ساعة من الصيام، يتحول سكان نواذيبو بعد الإفطار إلى مشهد حي ينبض بالنشاط والحيوية.
الرجال والنساء، المراهقون والأطفال الصغار، يملؤون ساحات المدينة، وخاصة
ساحة المجمع الأولمبي بنواذيبو في حي تفرغ زينة، للمشي، والجري بوتيرة خفيفة، وممارسة تمارين اللياقة البدنية والقلب، في محاولة للحفاظ على اللياقة وحرق الدهون بعد ساعات طويلة من الامتناع عن الطعام.
الحفاظ على الصحة والتمتع بالروح الرمضانية
هذا النشاط البدني المعتدل أصبح أكثر شعبية مع مرور أيام رمضان، حيث يسعى الجميع إلى الجمع بين الحفاظ على الصحة والتمتع بالروح الرمضانية. وتتحول المساحات المفتوحة إلى واحة للنشاط البدني، مناسبة لجميع الأعمار، ومكافحة للأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، بجرعات معتدلة تناسب كل الممارسين.
محمد لمين إلي، مدرب في صالة رياضية محلية، يوضح أن أسلوب ممارسة الرياضة يختلف بحسب حالة كل فرد: «النساء والرجال الذين يعانون من زيادة الوزن يفضلون المشي. ساعة واحدة من المشي السريع كافية، بينما ساعة من المشي البطيء تحقق أيضًا نتائج جيدة. بعض الممارسين يأتون لصالة الرياضة للقيام باللياقة، تمارين الجيم، وتمارين القلب بعد الإفطار».
تجارب وشهادات
مولاي ولد مختار، أحد الزوار الدائمين للصالة، يروي تجربته: «آتي كل مساء وأجري لساعتين تقريبًا. أصل الساعة الثامنة مساءً وأغادر عند الساعة الواحدة بعد منتصف الليل. الرياضة بالنسبة لي ليست مجرد نشاط، بل أسلوب حياة».
من جانبه يبرز الحضرامي ولد عبيد، أهمية الرياضة بعد الصيام قائلاً: «ممارسة الرياضة خلال رمضان ضرورة للحفاظ على الصحة واللياقة بعد يوم طويل من الامتناع عن الطعام، خاصة مع الإفراط في تناول الأطعمة بعد الإفطار».
أسلوب حياة صحي
من المشي الخفيف إلى تمارين القلب والجيم، يكتشف السكان أن النشاط البدني بعد الإفطار ليس فقط وسيلة للحفاظ على الصحة، بل أيضًا تجربة ممتعة ومجتمعية، تجمع العائلات والأصدقاء في لحظات مليئة بالحيوية.
رمضان في موريتانيا لم يعد مجرد صيام واحتفال ديني، بل تحول تدريجيا إلى أسلوب حياة صحي، يظهر من خلال وعي السكان بأهمية النشاط البدني المعتدل، للحفاظ على الصحة والرشاقة، ومواجهة الأمراض المزمنة التي تزداد مخاطرها مع العادات الغذائية غير المتوازنة.
رابط المقال:
https://afrique.le360.ma/sports/ramadan-en-mauritanie-le-sport-apres-lif...














