
نظم المنسق العام لحملة “معا للحد من حوادث السير” مساء اليوم زيارة ميدانية إلى موقع حادث السير الأليم الذي وقع الليلة البارحة على طريق الميناء، وأدى إلى وفاة شابين بشكل فوري كانا على متن دراجة نارية اصطدمت بشاحنة متعطلة على الطريق لم توضع بالقرب منها أي إشارات تحذيرية عاكسة للضوء.
وخلال هذه الزيارة، أطلق منسق الحملة ومرافقيه من النشطاء بثا مباشرا من موقع الحادث، أكدوا فيه أن هذه الفاجعة تعيد فتح ثلاثة ملفات مهمة في مجال السلامة الطرقية، ظلت الحملة تنبه إليها باستمرار خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح المتحدثون في البث أن الملف الأول يتعلق بتعطل الشاحنات على الطرق دون وضع إشارات تحذيرية، وهو ما يشكل خطرا كبيرا على سالكي الطريق، مذكرين في هذا السياق بالنداء الذي وجهته الحملة إلى معالي الوزير الأول السابق بتاريخ 07 نوفمبر 2023، بعد تسجيل عدة حوادث مميتة بسبب شاحنات متعطلة على الطرق لم يضع سائقوها مثلثات تحذيرية أو إشارات عاكسة.
أما الملف الثاني فيتعلق بتزايد حوادث السير المميتة في صفوف سائقي الدراجات النارية، حيث ذكَّر نشطاء الحملة بحوادث يوم السبت الماضي الموافق 28 فبراير 2026، والتي أدت إلى وفاة ثلاثة من سائقي الدراجات في أقل من 12 ساعة، وهو ما دفع الحملة إلى إصدار بيان بتاريخ 01 مارس 2026 نبهت فيه إلى ضرورة التعامل بجدية مع هذا المستجد في حركة السير، والمتمثل في التزايد الملحوظ لاستخدام الدراجات النارية في التنقل والخدمات.
أما الملف الثالث الذي أثاره النشطاء خلال البث المباشر فيتعلق بوضعية شاحنات الميناء، حيث أشاروا إلى أن عددا من هذه الشاحنات أصبح في وضعية متهالكة، مضيفين أن الحملة رصدت خلال الفترة الماضية تكرار حوادث سقوط الحاويات من الشاحنات أو انقلابها، وهو ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى أضرار جسيمة ويشكل خطرا دائما على مستخدمي الطريق.
وفي ختام البث المباشر، جدد المنسق العام ومرافقيه من نشطاء الحملة التذكير بـوثيقة “نداء جوك للسلامة الطرقية”، الذي أطلقته الحملة السنة الماضية على هامش قافلة “معا من أجل خريف آمن”.
مطالبين في ختام بثهم الحكومة الموريتانية بالمسارعة إلى تبني هذا النداء، والذي يعتبر خريطة طريق متكاملة للحد من حوادث السير في موريتانيا، مؤكدين أن تطبيق بنوده التسعة عشر سيساهم في إنقاذ الأرواح وحماية الممتلكات والحد من المآسي المتكررة على الطرق.
وختمت الحملة رسالتها بالتأكيد على أن السلامة الطرقية مسؤولية الجميع، داعية جميع مستخدمي الطريق إلى مزيد من اليقظة والالتزام بقواعد السير حفاظا على الأرواح وصونا للمتلكات.
نواكشوط بتاريخ 21 رمضان 1447 الموافق 10 مارس 2026
حملة معا للحد من حوادث السير.














