
تسعى الحكومة الموريتانية إلى تسريع رقمنة الخدمات العامة في إطار رؤيتها للتحول الرقمي، بما في ذلك قطاع النقل. فقد أصبحت بالفعل بعض الخدمات مثل استخراج بطاقات التسجيل ونظام المرور الرقمي متاحة عبر المنصة الوطنية المخصصة لذلك.
وفي خطوة جديدة، تعمل السلطات على رقمنة إجراءات الحصول على رخصة القيادة، لتشمل جميع المراحل من التسجيل عن بُعد، واجتياز الاختبارات، وصولاً إلى إصدار الرخصة الرقمية بشكل آمن. وتهدف هذه المبادرة إلى تقليل التدخل البشري وزيادة موثوقية الوثائق الصادرة.
جاء ذلك خلال اجتماع عمل حول رقمنة خدمات النقل عقد امس الثلاثاء 10 مارس، بحضور وزير التحول الرقمي وتحديث الإدارة أحمد سالم بيده، ووزير التجهيز والنقل إلي ولد فيريك. وقد تابع الوزيران عرضاً تقنياً مفصلاً حول النظام الرقمي الجديد الجاري تطويره.
وأشار بيان صادر عن وزارة التحول الرقمي وتحديث الإدارة إلى أن المشروع يعكس توجهات السلطات العليا نحو تحديث الإدارة وتبسيط الإجراءات، مع وضع المواطن في قلب هذه العملية.
تسهيل الوصول إلى الخدمات
تأتي هذه المبادرة بعد أسبوعين من إطلاق منصة تضم 800 إجراء إداري لتسهيل وصول المواطنين إلى المعلومات، على أن يتم إدماجها تدريجياً في المنصة الوطنية للخدمات الرقمية "خدمتي". وتشمل هذه المنصة خدمات عدة مثل تسجيل الطلاب في جامعة نواكشوط، ونظام المرور الرقمي، وإنشاء الشركات، والحصول على القيد في سجل الاستثمار، واستخراج الشهادات الجنائية، وبطاقات السيارات، وشهادات فقدان المستندات الرسمية.
ومع ذلك، لم يتم تحديد موعد بدء العمل بالنظام الجديد، ويظل تبنيه من قبل المستخدمين مرتبطاً بعوامل عدة مثل جودة التغطية الشبكية وحيازة الهواتف الذكية، حيث أفادت بيانات البنك الدولي أن نحو 56.6٪ من الموريتانيين فوق 15 عاماً كانوا يملكون هواتف ذكية نهاية 2024، في حين كان معدل انتشار الإنترنت حوالي 37.4٪ حتى ديسمبر 2025.
ويُتوقع أن تسهم هذه الرقمنة في تسهيل الوصول إلى الخدمات، وتقليل الإجراءات الورقية، وتحسين جودة الخدمات العامة المقدمة للمواطنين.
رابط المقال:
https://www.wearetech.africa/actualites/fils/actualites/gestion-publique...














