
أعلنت السلطات الموريتانية، عن حرصها على تهدئة التوترات مع مالي، بعد حادثة اختطاف عسكريين ماليين. فقد استقبل وزير الخارجية الموريتاني، محمد سالم ولد مرزوق، في نواكشوط، سفير مالي، بينما التقى نظيره المالي، عبدولاي ديوب، يوم الثلاثاء، بالمسؤول الموريتاني في بعثة مالي بالعاصمة المالية.
وأكدت البيانات الرسمية للجانبين على "تعزيز التعاون الثنائي"، في مؤشر على الرغبة المشتركة في احتواء الأزمة، بعد إعلان مالي أن عسكريين اثنين كانوا محتجزين لدى مجموعة إرهابية قد فرّا من معسكر للاجئين في موريتانيا، وهو ما نفته السلطات الموريتانية بشدة.
وقال مصدر دبلوماسي موريتاني إن "نواكشوط مستعدة لكل الاحتمالات، لكنها تركز على منطق التهدئة"، مقترحًا تشكيل لجنة تحقيق ماليّة أو من اتحاد دول الساحل لمعاينة الوضع مباشرة.
من جانبها، أفادت مالي أن العسكريين تمكنوا من الإفلات بفضل عمليات الجيش المالي قرب الحدود وغابات واغادو، وتمت استعادتهما بعد دفع فدية من قبل أسرتهما، وفق مصادر أمنية. غير أن السلطات الموريتانية رفضت هذه الرواية ووصفتها بأنها "لا أساس لها ومسيئة"، مؤكدة أن لا دليل على وقوع الحادث في معسكر "مبيرا" للاجئين، الذي تديره مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وكانت ردود الفعل الموريتانية على التصريحات المالية قد أظهرت انزعاجًا من إعلانها العام دون استشارة أو قنوات دبلوماسية، ما اعتبره مراقبون محاولة من باماكو لتبرير عمليات مستقبلية على الحدود وربما على الأراضي الموريتانية، ضمن استراتيجية لتعبئة الرأي العام.
ورغم تواتر العمليات العسكرية على طول الحدود منذ فبراير، بما فيها بعض الحوادث المميتة للمدنيين، تواصل نواكشوط تبني سياسة "الجيرة الطيبة"، مدافعة عن مصالحها بحزم لكن بشكل دبلوماسي هادئ، على غرار مواقف سابقة مع مالي والدول المجاورة.
رابط المقال :
https://www.rfi.fr/fr/afrique/20260318-mali-mauritanie-nouakchott-reste-...













