موريتانيا: الاتحاد الأوروبي يدعم إصلاحات طاقوية طموحة لتعزيز الولوج إلى الكهرباء النظيفة

شهدت العاصمة الموريتانية نواكشوط، إطلاق ورشة عمل مخصصة لبدء مشروع "المساعدة التقنية لبرنامج الولوج إلى طاقة نظيفة ومتجددة بأسعار ميسورة"، في خطوة جديدة تعكس تسارع وتيرة الإصلاحات التي يشهدها قطاع الطاقة في البلاد بدعم من الاتحاد الأوروبي.

ويهدف هذا المشروع إلى تمكين موريتانيا من تحقيق هدف استراتيجي يتمثل في ضمان وصول شامل إلى كهرباء موثوقة ومستدامة وبأسعار مناسبة في أفق سنة 2030. ويأتي هذا البرنامج في سياق جهود متواصلة لتحديث القطاع الطاقوي، خاصة بعد اعتماد مدونة الكهرباء التي فتحت المجال أمام المنافسة واستقطاب الاستثمارات الخاصة.

وخلال افتتاح الورشة، أكد سفير الاتحاد الأوروبي في موريتانيا أن هذه المرحلة تركز على تفعيل الإطار التنظيمي المعتمد، من خلال دعم هيكلة السوق وتعزيز القدرات المؤسساتية وتقوية آليات التنظيم، إلى جانب مواكبة تطوير مصادر طاقة جديدة، وعلى رأسها الهيدروجين الأخضر الذي يُنظر إليه كأحد أبرز مجالات المستقبل بالنسبة للبلاد.

 طموح موريتاني

من جهته، شدد وزير الطاقة والنفط محمد ولد خالد على أن هذه الجهود تنسجم مع الرؤية الوطنية العليا التي يقودها رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، والتي تهدف إلى جعل قطاع الطاقة رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والصناعية.

وأشار الوزير إلى أن النتائج الأولية لهذا التحول بدأت في الظهور، حيث تم التوقيع على أول مشروع لإنتاج الكهرباء بنظام المنتج المستقل (IPP)، وهو ما يعكس انفتاح القطاع على الشراكات والاستثمار. كما تم اعتماد أول مدونة للهيدروجين الأخضر في إفريقيا، ما يعزز موقع موريتانيا كفاعل واعد في هذا المجال، إلى جانب توقيع سبعة اتفاقيات إطارية، وتقدم مشروعين رئيسيين هما "أمان" و"نور" نحو مراحل متقدمة من الإنجاز.

وفي إطار أوسع، لا يقتصر الطموح الموريتاني على تطوير الإنتاج الطاقوي فقط، بل يمتد إلى بناء منظومة متكاملة تدعم التنمية الصناعية المستدامة. وتشمل هذه الجهود دراسات ومشاريع ضمن مبادرة "فريق أوروبا" لتحسين البنية التحتية، خاصة في مجالي الطرق والموانئ، بما يساهم في خلق بيئة ملائمة لقطاع الطاقات المتجددة.

أما المساعدة التقنية، فستعمل على دعم المؤسسات الرئيسية في القطاع، بما في ذلك الوزارة والشركة الوطنية للكهرباء والهيئة التنظيمية، من أجل تحسين أداء النظام الكهربائي وضمان حسن تنفيذ الإصلاحات.

رابط المقال:
https://www.financialafrik.com/2026/03/24/mauritanie-lunion-europeenne-a...