
اعلن قطاع كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري في المغرب عن انضمام المملكة رسميًا إلى مشروع “السلع البحرية العالمية 2”، وهو برنامج دولي يمتد لخمس سنوات ويهدف إلى دعم الاستدامة في قطاع الصيد البحري وتعزيز استغلال الموارد البحرية بشكل مسؤول.
ويأتي انضمام المغرب إلى هذا المشروع، الذي يشرف عليه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (PNUD) ويُموَّل من قبل الصندوق العالمي للبيئة، ليعزز موقعه كأحد أبرز الفاعلين في قطاع الصيد البحري على مستوى القارة الإفريقية، حيث يُعد من أكبر منتجي الأسماك في إفريقيا، وأحد أهم المنتجين والمصدرين عالميًا للسردين.
ويُنفذ هذا المشروع في عدد من الدول، من بينها موريتانيا، ويهدف إلى تحسين استدامة المصايد البحرية، وتعزيز الحوكمة في هذا القطاع، إضافة إلى دعم سلاسل القيمة المرتبطة بالمنتجات البحرية.
ويكتسي انضمام المغرب أهمية خاصة في ظل التحديات التي يواجهها قطاع الصيد البحري، وعلى رأسها تراجع بعض الموارد السمكية، خاصة السردين الذي يشكل نسبة كبيرة من المصايد الصغيرة بالمملكة. وقد أظهرت بيانات حديثة تراجعًا ملحوظًا في كميات تفريغ السردين خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يعزى إلى عدة عوامل، من بينها الصيد الجائر، وصيد الأسماك الصغيرة (اليرقات)، وضعف فعالية فترات الراحة البيولوجية، إضافة إلى تحديات مرتبطة بمكافحة الصيد غير القانوني.
تثمين المنتجات البحرية
وفقًا للجهات الرسمية، سيساهم المشروع في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى تحقيق التوازن بين استغلال الموارد البحرية والحفاظ عليها، من خلال إدماج معايير الاستدامة البيئية والمسؤولية الاجتماعية في سلاسل الإنتاج والتوزيع، إلى جانب تحسين جودة المعطيات العلمية المتعلقة بحالة المخزون السمكي، وتعزيز التعاون الإقليمي في مجال البحث وإدارة الموارد المشتركة.
كما يهدف المشروع إلى تثمين المنتجات البحرية المغربية ورفع قيمتها المضافة عبر تشجيع ممارسات صيد مستدامة، وتعزيز الوعي باستهلاك منتجات مسؤولة بيئيًا.
ويُعد قطاع الصيد البحري أحد الركائز الأساسية للاقتصاد المغربي، حيث يساهم بنحو 2.3% من الناتج الداخلي الخام خلال العقد الأخير، كما يوفر أكثر من 220 ألف فرصة عمل مباشرة، وحوالي 500 ألف فرصة عمل غير مباشرة، ما يجعله قطاعًا استراتيجيًا على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.
ويُرتقب أن يشكل هذا المشروع إضافة نوعية للجهود المغربية في مجال تطوير قطاع الصيد البحري وضمان استدامته، في إطار رؤية شاملة تروم تعزيز الأمن الغذائي وحماية الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.
رابط المقال:
https://afriquinfos.com/avantages-tires-par-le-maroc-en-rejoignant-le-pr...












