الشيخ ازيد بيه ولد يحفظو.. شيخ القراءات في الحوض وإمام التربية والإصلاح- موقع الفكر

غادرنا إلى رحمة الله ورضوانه الشيخ محمد الحسن ولد يحفظو ولد الطالب محمود، بعد عمر حافل من العمل الجاد في خدمة القرآن الكريم وغرسه في قلوب أجيال كبيرة من مختلف سكان البلاد.
أخذ الشيخ محمد الحسن بن سيدي محمد ولد يحفظو ولد الطالب محمود القرآن غضا طريا على والده الذي كان من أبرز علماء وقضاة الحوض، حيث كان من العلماء الذين قامت على أيديهم النهضة العلمية والإقرائية في محظرة بير بافه التي عبقت بأريج القرآن وأنوار التربية الإسلامية وما تزال كذلك
وعلى يد عمه أحمد بن محمد الحسن أخذ الإجازة في قراءة نافع،  كما عزز تلك الإجازة بأخرى أخذها من ابن عمه شيخنا ولد سيدي عثمان
 ولم يزل يرقى صعدا في علم القراءات حتى أخذ السبع عن الشيخ العلامة محمد شيخنا بن أباه اللمتوني.

ثم أخذ الإجازة في العشر الكبرى على يد القاضي محمد بن محمذن فال، وأخذ العشر الصغرى على يد الشيخ سيدي محمد العشراوي المغربي
أما باقي علوم الشريعة الإسلامية فقد أخذها على يد علماء أجلاء من بينهم العلامة محمد عالي ولد عدود، والعالم المحدث محمد بن أبي مدين، والعلامة أحمد ولد مولود ولد داداه، والعلامة محمد عبد الله بن الصديق الجكني..
عمل الشيخ محمد الحسن أستاذا للغة العربية والتربية الإسلامية في ثانوية النعمة لعدة عقود، كان فيها الإمام والموجه والمربي، وعرف باستحضار النصوص والكتب كما لو كانت مكتوبة أمام عينيه، وظل يمارس التدريس المحظري قبل أن يتفرغ له عندما  تقدم باستقالته سنة 1993،  حيث أقام محظرته العامرة التي وفد إليها الطلاب من كل حدب وصوب، ووصل عدد طلابه مئات الحفاظ والمجازين، وتفرقوا في أنحاء البلاد يدرسون القرآن وينشرون علومه ومعارفه.
وقد ترك الشيخ محمد الحسن مؤلفات مهمة ناطقة بعلو كعبة في علوم القرآن الكريم وفي معارف الشريعة الإسلامية ومنها على سبيل المثال

1- منظومة خلاصة الأداء في التجويد..
2-تسهيل المراس لنظم النبراس في الفرق بين قالون وحفص

3-الخلّ الأثير في الخلف بين حفص وابن كثير

4-جلي الوصف لما من المد يحمل رسمه على الوقف

5-نظم كفاية القارئ في المتشابه اللفظي من القرءان الكريم

6- نظم التكميل+نظم  مرآة نهج الدرة(في القرءات الثلاث عشر المكملة)

7-العلم النافع فيما يلزم اتباعه من الفروق بين رسم حفص ونافع

8-مؤلف في قرءات حمزة والكسائي وشعبة،ومؤلف في قراءات ابن كثير وأبي عمرو وأبي عامر الخ...

وغيرها كثير

وقد كانت البصمة القرآنية للشيخ محمد الحسن حاضرة في مختلف الفئات والجماعات الموريتانية، وخصوصا في أوساط الفئات المحرومة من التعليم سابقا، حيث أولاها عناية خاصة، وتخرج من محظرته عدد كبير من الحفاظ والقراء الذين ظهرت من خلالهم أخوة الإسلام وحسن آثار الشيخ الراحل

 

وبرحيله تنهد منارة سامقة من منارات القرآن، ويفقد الحوض الشرقي شيخ قرائه وإمام مقرئيه