
أنهت بعثة تابعة للأمم المتحدة مكلفة بمراجعة ولاية بعثة “المينورسو” زيارتها إلى الصحراء، التي امتدت من 24 إلى 30 مارس، قبل أن تتوجه إلى نواكشوط حيث عقدت سلسلة لقاءات رفيعة المستوى مع مسؤولين مدنيين وعسكريين، في خطوة تعكس تسارع المشاورات الدولية قبيل تقديم تقرير حاسم إلى مجلس الأمن خلال شهر أبريل المقبل.
وفي العاصمة الموريتانية، تم استقبال الوفد الأممي من طرف وزير العدل محمد ولد السويدات، والكاتب العام لوزارة الدفاع العقيد عبد الله محمود إبراهيم، حيث تمحورت المباحثات حول موقع موريتانيا كطرف ملاحظ في سياق إعادة تحديد الولاية المستقبلية لبعثة “المينورسو”، خاصة في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة والتحديات المرتبطة بالوضع الميداني والسياسي في المنطقة.
وتأتي هذه اللقاءات في وقت حساس، إذ يرتقب أن يقدم الأمين العام للأمم المتحدة تقريره إلى مجلس الأمن خلال شهر أبريل، تنفيذا لقرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر، والذي يشكل الإطار المرجعي لمراجعة مهام البعثة الأممية وتقييم أدائها في أفق تجديد ولايتها أو تعديلها.
ورغم شمولية الجولة، لم يتم إلى حدود الساعة تأكيد أي زيارة محتملة للوفد الأممي إلى الجزائر أو مخيمات تندوف، وهو ما يثير تساؤلات حول طبيعة المشاورات الجارية ومدى إشراك جميع الأطراف المعنية بشكل مباشر في تقييم مستقبل البعثة، خصوصاً في ظل الدور المحوري الذي تلعبه هذه الجهات في مسار النزاع.
وفي تطور لافت، تخلف أحد أعضاء الوفد، وهو أمريكي الجنسية عن مرافقة البعثة إلى نواكشوط، مفضلا البقاء في مدينة العيون لمواصلة مشاوراته مع القيادات المدنية والعسكرية لبعثة “المينورسو”، في مؤشر على الأهمية الخاصة التي توليها الأمم المتحدة للوضع الميداني وتفاصيله الدقيقة.
وتعكس هذه التحركات الدبلوماسية المكثفة اقتراب مرحلة مفصلية في مسار بعثة “المينورسو”، حيث تتجه الأنظار إلى مخرجات التقرير المرتقب، والذي قد يرسم معالم جديدة لدور الأمم المتحدة في النزاع، وسط دعوات متزايدة لتكييف الولاية الأممية مع التحولات الجيوسياسية والواقعية التي تعرفها المنطقة.













