
انتقد قطب ائتلاف المعارضة الديمقراطية الإجراءات الحكومية الأخيرة المتعلقة برفع أسعار المحروقات والغاز المنزلي، واصفًا إياها بأنها “مجحفة وغير مبررة”، ومؤكدًا أنها شكلت صدمة قوية للرأي العام في ظل الظروف المعيشية الصعبة.
وأوضح الائتلاف، في بيان صادر الخميس بنواكشوط، أن هذه القرارات تعكس غياب رؤية استراتيجية وعجزًا عن استشراف تقلبات الأسواق والتعامل الفعّال مع الأزمات، مشيرًا إلى أنها كشفت عن ضعف في التخطيط وقصور في الحوكمة والشفافية.
وأضاف البيان أن الإجراءات المتخذة أفضت إلى تحميل المواطنين أعباء إضافية، في وقت تشهد فيه تكاليف المعيشة ارتفاعًا متواصلًا، منتقدًا ما وصفه باستمرار نهج رفع الأسعار وتوسيع الضغط الضريبي دون اتخاذ تدابير كافية للتخفيف من آثارها، إلى جانب غياب دعم حقيقي للإنتاج الوطني وضعف الرقابة على أسعار المواد الأساسية.
وطالب قطب ائتلاف المعارضة الديمقراطية بإلغاء هذه الإجراءات، معتبرًا أنها اتُّخذت دون تريث أو دراسة كافية، ولها انعكاسات مباشرة على الفئات الهشة، كما اعتبر أن إجراءات الدعم المعلنة “هزيلة” ولا ترقى إلى مستوى الأزمة.
ودعا الائتلاف إلى تعليق العمل بالزيادات وفتح تشاور وطني واسع يضم الخبراء والفاعلين الاقتصاديين، بهدف صياغة مقاربة أكثر واقعية تراعي مصلحة المواطنين، مؤكدًا في الوقت ذاته على ضرورة دعم الإنتاج الوطني وإنشاء صندوق لاستقرار الأسعار.
وشدد البيان على أن تحقيق الاستقرار الاجتماعي يمر عبر العدالة الاقتصادية وتعزيز الشفافية، وحماية المواطنين من تداعيات الأزمات الاقتصادية.













