
في إطار عملية منظمة لإعادة المواطنين، تستعد السلطات الغينية لإطلاق جسر جوي من موريتانيا يهدف إلى إعادة نحو 1.000 مواطن غيني إلى بلادهم، من بينهم أشخاص يقيمون في الأراضي الموريتانية منذ عقود طويلة.
وتعيش هذه الجالية، التي يُقدَّر عددها بنحو ألف شخص، لحظة مفصلية بين رغبة في العودة إلى الوطن وأمل في بداية جديدة، خاصة في ظل المشاريع التنموية التي تراهن عليها غينيا، وعلى رأسها برنامج «سيماندو 2040».
وخلال زيارة رسمية إلى موريتانيا، التقى وزير الخارجية الغيني موريصاندا كوياتي بأفراد الجالية، حيث نقل لهم رسالة دعم من السلطات العليا في بلاده، مؤكداً اهتمام الدولة بأوضاعهم وسعيها إلى إعادتهم في ظروف تحفظ كرامتهم.
وقال الوزير في كلمته أمام الجالية: «الرئيس يتابع أوضاعكم لحظة بلحظة، ولا يقبل أن تعيشوا في معاناة. نحن هنا من أجلكم، وقد عملنا على إعادتكم من المناطق التي كنتم عالقين فيها، وسنعيدكم إلى وطنكم لتعيشوا بكرامة».
كما استحضر كوياتي العلاقات التاريخية التي تربط بين غينيا وموريتانيا، مشيراً إلى أن التعاون بين البلدين يمتد لعقود، سواء في مجالات الرياضة أو الثقافة أو الصحة، حيث ساهم غينيون في بناء مؤسسات موريتانية منذ سنوات الاستقلال الأولى.
وبحسب ما أعلنته السلطات، سيتم بدء تنفيذ الجسر الجوي اعتباراً من اليوم الثلاثاء، تنفيذاً لتوجيهات رئيس الدولة الجنرال مامادي دومبويا، حيث ستنطلق أول رحلة تقل نحو ستين مواطناً في إطار عملية ترحيل تدريجية.
ومن جهتهم، عبّر عدد من أفراد الجالية عن امتنانهم لهذه الخطوة، مؤكدين أن العودة إلى الوطن تمثل بالنسبة لهم نهاية لمعاناة طويلة وبداية أمل جديد في غينيا.
وتأتي هذه العملية في سياق جهود حكومية لتعزيز ارتباط المواطنين بالخارج بوطنهم الأم، وتسهيل عودتهم وإعادة إدماجهم في المجتمع.
رابط المقال:
https://guineenews.org/2026/04/14/mauritanie-un-pont-aerien-lance-pour-l...












