موريتانيا: تنفيذ محدود للإصلاحات الداعمة لحقوق المرأة

كشفت نتائج دراسة حديثة في موريتانيا عن استمرار هيمنة التصورات التقليدية بشأن دور المرأة في سوق العمل، حيث يعتقد غالبية المواطنين أن الرجال يجب أن يحظوا بأولوية أكبر في فرص التوظيف مقارنة بالنساء، رغم التقدم الذي أحرزته البلاد في مجال تعزيز المساواة بين الجنسين.

وبحسب تقرير صادر ضمن الجولة العاشرة من مسح «أفروبارومتر»، فإن موريتانيا شهدت خلال السنوات الأخيرة إصلاحات مهمة في مجال حقوق المرأة، شملت تعزيز الإطار القانوني والمؤسساتي، والتزام الدولة بالاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، إضافة إلى إطلاق استراتيجيات وطنية تهدف إلى إدماج مقاربة النوع الاجتماعي.

كما تم إنشاء وحدات متخصصة داخل الوزارات لمتابعة قضايا المرأة، إلى جانب تأسيس مرصد وطني لحقوق النساء والفتيات. وفي قطاع التعليم، اعتمدت الحكومة سياسة مجانية التعليم، مع جهود للحد من الصور النمطية في المناهج الدراسية، ورفع نسبة التحاق الفتيات بالتعليم العالي، حيث ارتفعت من 37% عام 2019 إلى 48% عام 2023.

أما في المجال السياسي، فقد ساهم نظام الحصص المعتمد منذ عام 2006 في رفع تمثيل النساء في البرلمان من 17% إلى 23.3% بحلول عام 2023.

تحديات إضافية

رغم هذه الإنجازات، لا تزال الفجوات قائمة، خصوصاً في سوق العمل حيث تبقى النساء أقل نشاطاً وأكثر تواجداً في القطاع غير الرسمي الذي يفتقر إلى الحماية القانونية. كما تواجه النساء تحديات إضافية في ملكية الأراضي والعقارات، ما يحد من استقلاليتهن الاقتصادية.

وأشار التقرير إلى استمرار بعض الممارسات الاجتماعية السلبية، مثل منع بعض الفتيات من مواصلة التعليم أو حرمان النساء من فرص العمل، إضافة إلى تسجيل حالات من التمييز والتحرش والعنف القائم على النوع الاجتماعي في المدارس والأماكن العامة.

وفي المقابل، أبدت غالبية المواطنين رغبة في تعزيز دور المؤسسات الأمنية والقضائية في حماية النساء والفتيات من التمييز والعنف، في ظل تزايد الوعي المجتمعي بأهمية التصدي لهذه الظواهر.

ويخلص التقرير إلى أن التقدم التشريعي والمؤسسي في موريتانيا لم ينعكس بالكامل على الواقع الاجتماعي، حيث لا تزال الأعراف والتصورات التقليدية تشكل عائقاً أمام تحقيق المساواة الفعلية بين الجنسين

رابط المقال:

https://www.afrobarometer.org/publication/ad1172-la-majorite-des-maurita...