
قدّمت ثلاث منظمات حقوقية دولية، من بينها الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان (FIDH)، شكوى رسمية أمام المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب ضد دولة مالي، متهمةً القوات المسلحة المالية ومجموعة “فاغنر” الروسية بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين.
ووفق ما أعلنت المنظمات، فإن الشكوى تتعلق بأحداث وقعت عام 2022 في وسط مالي، وتشمل اتهامات بعمليات قتل خارج نطاق القانون، واعتقالات تعسفية، وتعذيب، واغتصاب، بالإضافة إلى حالات اختفاء قسري طالت مدنيين.
وتشير الوثائق المقدمة إلى أن العمليات العسكرية التي نُفذت من قبل الجيش المالي بدعم من عناصر مجموعة “فاغنر” أسفرت عن مقتل أكثر من 500 مدني، في سياق عمليات مكافحة الجماعات المسلحة في المنطقة. كما تؤكد المنظمات أن الانتهاكات استمرت دون محاسبة فعالة، في ظل شبه توقف في الإجراءات القضائية داخل البلاد.
وتعتبر هذه الشكوى الأولى من نوعها التي تُوجَّه ضد دولة إفريقية على خلفية السماح بوجود واستخدام شركات عسكرية أجنبية على أراضيها، وهو ما يفتح باب مساءلة قانونية أمام المحكمة الإفريقية.
انتهاكات واسعة
أشار التقرير أيضا إلى أن مجموعة “فاغنر”، التي كانت تنشط في مالي منذ 2021، أعلنت إنهاء مهمتها في 2025، قبل أن يتم تحويل أنشطتها إلى هيكل جديد تحت اسم “فيلق إفريقيا” مرتبط بوزارة الدفاع الروسية.
من جهة أخرى، نقلت منظمات حقوقية وتقارير دولية اتهامات سابقة لمقاتلي المجموعة بالتورط في انتهاكات واسعة بحق المدنيين، خاصة في مناطق يُشتبه بوجود نشاط لجماعات مسلحة، حيث غالبًا ما يتعرض السكان المحليون لعمليات انتقامية وعنف شديد.
وتؤكد المنظمات الثلاث أن العدالة المحلية في مالي لم تحقق تقدماً يُذكر في التحقيق في هذه الانتهاكات، ما دفعها إلى اللجوء إلى المحكمة الإفريقية كأحد المسارات القليلة المتاحة لضمان المساءلة القانونية.
رابط المقال:
https://information.tv5monde.com/afrique/tortures-viols-les-forces-armee...













