
أفادت مصادر أمنية وسياسية في مالي لوكالة فرانس برس، بأنه تم خلال نهاية الأسبوع الماضي الإفراج عن نحو 200 شخص يُشتبه في انتمائهم إلى جماعات جهادية، وذلك في إطار اتفاق هدنة مع جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بتنظيم القاعدة.
ويأتي هذا الاتفاق بعد أسابيع من التوتر في البلاد، حيث استهدفت الجماعة منذ سبتمبر الماضي قوافل شاحنات الوقود، ما تسبب في شلل اقتصادي وأزمة حادة في العاصمة باماكو، خاصة مع نقص إمدادات الغازوال المستخدم لتشغيل محطات الكهرباء.
وبحسب مصادر محلية، فإن الاتفاق بين الحكومة والجماعة المسلحة نصّ على السماح بمرور قوافل صهاريج الوقود مقابل الإفراج عن موقوفين، وهو ما أدى إلى تحسن ملحوظ في وضع الإمدادات داخل العاصمة خلال الأيام الأخيرة.
وأوضحت المصادر أن عدد المفرج عنهم يتراوح بين 198 و201 شخص، بعضهم كانوا محتجزين بتهم تتعلق بالاشتباه في الارتباط بالجماعات المسلحة. كما أشارت تقارير محلية إلى وفاة شخصين من بين المفرج عنهم بعد الإفراج عنهما بسبب وضع صحي متدهور.
وتمتد هذه التهدئة، بحسب الاتفاق، حتى نهاية شهر مايو المقبل، بالتزامن مع مناسبة دينية كبرى، في محاولة لاحتواء التصعيد الذي أثّر بشكل كبير على الاقتصاد وحياة السكان.
وتعيش مالي منذ عام 2012 أزمة أمنية متفاقمة، نتيجة نشاط جماعات مسلحة مرتبطة بالقاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية، إلى جانب صراعات محلية وأزمات اقتصادية حادة تزيد من تعقيد الوضع في البلاد.
رابط المقال:
https://www.lefigaro.fr/international/mali-200-djihadistes-presumes-ont-...












